التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٠ - فصل
جهة [المغرب] [١] لبلاد الترك، و لهم مدن و عمائر كثيرة ذوات سعة و قوّة، و لأهلها حضر و بدو، و بواديهم ترك لا تدرك كثرة، و لا يقوم لهم أحد من بوادي الأتراك، و هم معظمون في أجناس الترك؛ لأنّ الملك كان فيهم قديما، و عند أحبارهم أنّ الملك سيعود إليهم.
و لبلاد التبّت خواصّ في هوائها و مائها و سهلها و جبلها، و لا يزال الإنسان بها ضاحكا مستبشرا لا تعرض له الأحزان و الأفكار و الغموم، يتساوى في ذلك كهولهم و شيوخهم و شبّانهم، و لا تحصى عجائب ثمارها و زهرها و مروجها و أنهارها، و هو بلد تقوى فيه طبيعة الدم على الحيوان الناطق و غيره.
ثم قال: حتى أنّ الميّت إذا مات عندهم لا يداخل أهله كثير حزن كما يلحق غيرهم.
و ذكر أنّ تبّع الأقرن سار من اليمن حتى عبر نهر جيحون و طوى مدينة بخارى، و أتى سمرقند و هي خراب، فبناها و أقام عليها، ثم سار نحو الصين، فسار في بلاد الترك شهرا.
ثم قال: إنّه بنى هذه المدينة و سمّاها «تبّت» و أسكن فيها ثلاثين ألفا من أصحابه [٢].
٥٢٨- و من مجموع محمد بن الحسين بن المرزبان عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «لا يبغي على الناس إلّا ولد بغي أو فيه عرق منه» [٣].
٥٢٩- و من المجموع: قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يحدّث نساءه، فقالت امرأة منهنّ: يا رسول اللّه كان هذا حديث خرافة، فقال: «و هل
[١] أضفناها من المصدر.
[٢] معجم البلدان ٢: ١٠.
[٣] كنز العمّال ٥: ٣٣٣/ ١٣٠٩٣ و ١١: ١٣٠٩٤ و ١١: ١٩/ ٣٠٤٤٩ و ٣٠٤٥٠، مجمع الزوائد ٥: ٢٣٣، و ٦: ٢٥٨.