التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٥ - فصل
لزوجها: إنّ ما رأيت في الغيم أذهب عنّي النوم، رأيت غيما برق ثم رعد ثم صعق ثم احترق، فما وقع على شيء من الأرض إلّا أحرق، فما بعد هذا إلّا الغرق، فأتى عليهم سيل العرم.
قال: و طريفة هذه لمّا حضرتها الوفاة تفلت في فم سطيح، فانتقلت كهانتها فيه، و قبرها بأصل عاقبة جحفة.
و من المجموع: قال: «عين أبي نيزر» من صدقات أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) بأعراض [١] المدينة، و أبو نيزر هذا عبد حبشي كان لأمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)، يعمل في هذه العين [٢].
٥٢٣- و من المجموع: اتي عمر برجل قد ضربه آخر بشيء، فقطع من لسانه قطعة قد أفسدت بعض كلامه، فلم يدر ما فيه، فحكم عليّ (عليه السلام): أن ينظر ما أفسد من حروف «أ ب ت ث» و هي ثمانية و عشرون حرفا، فيؤخذ من الدية بقدرها.
٥٢٤- و من المجموع: قال: سئل أبو حنيفة عن لا شيء ما هو؟ فلم يدر ما يجيب، فأرسل رجلا و معه حمار فاره، و قال له: أعرضه على جعفر الصادق، فإذا قال لك: بكم؟ فقل له: بلا شيء، و انظر ما يقول، ففعل الرجل ذلك، فقال له: «بكم؟» قال: بلا شيء، فقال: «قد أخذناه يا غلام، امض به إلى السراب، قال اللّه تعالى: حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً [٣]» [٤].
٥٢٥- و من المجموع: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بسحّاقتين، فأقرّتا، فقال: «ما أرى هاهنا شيئا يدخل فى شيء» ثم قال: «لا تبلغوا
[١] العرض: ناحية البلد. لسان العرب ٩: ١٤٢ «عرض».
[٢] انظر: معجم البلدان ٤: ١٧٥- ١٧٦.
[٣] النور: ٣٩.
(٤) الاختصاص: ١٩٠، و عنه البحار ٤٧: ٢٣٩.