التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٤ - فصل
السلام، فوجدته متفكّرا ينكت [١] في الأرض، فقلت: مالي أراك متفكّرا أرغبة في الأرض أم رغبة عنها؟ قال: «لا و اللّه ما رغبت فيها قطّ، و لكن في مولود يكون، و هو الحادي عشر من ولدي هو المهدي يملؤها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و [تكون له] [٢] حيرة و غيبة يضلّ فيها قوم و يهتدي فيها آخرون» [٣].
٥٢١- و من المجموع: و عن موسى بن جعفر (عليه السلام): «إذا فقد الخامس من ولدي سلبت الرحمة من قلوب شيعتنا حتى يظهر القائم، فاللّه اللّه في أديانكم لا يزيلنّكم عنها أحد، فإنّه لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة يرجع فيها كثيرون ممّن يقولون بهذا الأمر» [٤].
٥٢٢- و عن الرضا (عليه السلام) «لا بدّ للناس من فتنة صمّاء، و ذلك عند فقدان الشيعة الرابع من ولدي» [٥].
فصل
و من طريف ما وجدت في هذا المجموع لمحمد بن الحسين المرزبان في سبب كهانة سطيح.
قال: زوجة عمران بن عامر أخي عمرو بن عامر طريفة بنت الخير من أهل «ردمان» [٦] رأت في منامها أنّ مأرب سيغرق و يخرب بالغرق، فقالت
[١] النّكت: قرعك الأرض بعود أو بإصبع. لسان العرب ١٤: ٢٧٧ «نكت».
[٢] أضفناها من المصدر.
[٣] الكافي ١: ٣٣٨/ ٧، كمال الدين ١: ٢٨٨- ٢٨٩، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٤] الكافي ١: ٣٣٦/ ٢، كمال الدين ٢: ٣٥٩- ٣٦٠، الباب ٣٤، الحديث ١، علل الشرائع ١: ٢٤٤/ ٤، كفاية الأثر: ٢٦٨ نحوه.
[٥] كمال الدين ٢: ٣٧٠- ٣٧١، الباب ٣٥، الحديث ٣ و ٤، و فيه: «الثالث من ولدي».
[٦] ردمان: موضع باليمن. معجم البلدان ٣: ٤٠.