التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣٩ - الباب ٣٧ فيما نذكره عن زكريا من كتاب الفتن أنّ مولانا عليّا
حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أنّ عمر بن الخطاب أخبره أنّه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، يقول: «سيخرج أهل مكة منها ثم لا يعبر بعدهم إلّا قليل حتى تعمرو و تمتلئ ثم يخرجون منها و لا يعودون فيها أبدا» [١].
و رواه بطريق آخر في ترجمة أخبار جوامع عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
الباب ٣٧ فيما نذكره عن زكريا من كتاب الفتن أنّ مولانا عليّا (عليه السلام) لمّا أخبر أصحابه بحاله و غلبة بني اميّة رحل جماعة منهم إلى معاوية.
٤٩٩- قال: حدّثنا محمد بن يحيى، قال: حدّثنا أبو صالح، قال:
حدّثنا حرملة بن عمران عن سعيد بن أبي سالم الجيشاني، قال: سمعت أبا سالم يقول: كنّا مع علي بن أبي طالب بالكوفة، فقال يوما من الأيام و نحن عنده: «إنّي سبط من الأسباط اقاتل على حقّ ليقوم و لن يقوم و الأمر لهم، فإذا كثروا فتنافسوا فقتلوا قتيلهم بعث اللّه عليهم أقواما من أهل المشرق، فقتلهم بددا و أحصاهم عددا، و اللّه لا يملكون سنة إلّا ملكنا سنتين، و لا يملكون سنتين إلّا ملكنا أربعا، و ما من ثلاثمائة تخرج إلى يوم القيامة، ألا لو شئت لسمّيت لكم سائقها و ناعقها» قال: فقلت لبعض أصحابي: فما المقام و قد
[١] مسند أحمد ١: ٤٠/ ١٥٣، و ٤: ٣٠٩- ٣١٠/ ١٤٣٢٥، كنز العمّال ١٤: ٢١٨/ ٣٨٤٥٩، مجمع الزوائد ٣: ٢٩٨.