التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣٤ - الباب ٣٤ فيما ذكره زكريا في كتاب الفتن من تعريف جبرئيل للنبي
ذا أبو عبد اللّه؟ قال: «دخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذات يوم و عيناه تفيضان، فقلت: يا نبي اللّه أغضبك أحد ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل قام من عندي جبرئيل قبل، فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشط الفرات، قال:
فقال: هل لك أن اشمّك من تربته؟ قلت: نعم، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا» [١].
و نذكر حديث كعب بإسناده؛ لأنّه غريب.
٤٨٥- و ذكر زكريا، قال: حدّثنا علي بن الحسن، قال: حدّثنا لفضل بن دكين، قال: حدّثنا عبد الجبّار بن العباس عن عمّار الدهني، قال مرّ عليّ على كعب، فقال: إنّ من ولد هذا رجلا يقتل في عصابة لا يجفّ عرق خيولهم حتى يردوا على محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فمرّ حسن، فقالوا: هو هذا، قال: لا، فمرّ حسين، فقالوا: هو هذا، فقال: نعم [٢].
٤٨٦- و ذكر زكريا في كتاب الفتن أيضا، قال: حدّثنا إسحاق بن موسى، قال: حدّثنا المقدمي، قال: حدّثنا جعفر، قال: حدّثتني خالتي أمّ سالم بنت مسلم، قالت: لمّا قتل الحسين بن علي مطرنا كالدم على البيوت و الجدر، فبلغنا أنّه كان بالشام و الكوفة و خراسان [٣].
٤٨٧- و ذكر زكريا حديثين عن ابن عباس أنّه قال: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في المنام و معه قارورة فيها دم، قلت: ما هذا الدم يا رسول اللّه؟
قال: «دم الحسين و أصحابه قد أتعبني منذ اليوم و أنا ألتقطه».
قال ابن عباس: فحفظت و عدّدت فإذا هو اليوم الذي قتل الحسين [٤].
[١] مجمع الزوائد ٩: ١٨٧، مسند أحمد ١: ١٣٧/ ٤٩، مسند أبي يعلى ١: ٢٩٨/ ٣٦٣، تهذيب التهذيب ٢: ٣٠٠.
[٢] مجمع الزوائد ٩: ١٩٣، تهذيب التهذيب ٢: ٣٠١.
[٣] مختصر تأريخ دمشق ٧: ١٥٠، الصواعق المحرقة: ١٩٤.
[٤] مختصر تأريخ دمشق ٧: ١٥٢، مجمع الزوائد ٩: ١٩٣- ١٩٤، اسد الغابة ٢: ٢٣،