التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣٣ - الباب ٣٤ فيما ذكره زكريا في كتاب الفتن من تعريف جبرئيل للنبي
الحقوا بإخوانكم، فيقول الموالي: و يحكم إلى الكفر بعد الإسلام؟ قال:
فيأتيهم الموالي، فتقاتلهم قتالا شديدا، فيهزمهم اللّه حتى لا يبقى منهم مخبر، و يجيء الموالي بالغنائم، فتقول العرب للموالي: أخذونا [١] ممّا غنمتم، فيقولون: و اللّه لا نحذيكم و قد خذلتمونا.
الباب ٣٤ فيما ذكره زكريا في كتاب الفتن من تعريف جبرئيل للنبي (عليهما السلام) بقتل الحسين (عليه السلام)، و تربته.
روى أحاديث متفرّقة، و يحيل بإسناده على كتاب الفتن العتيق فإنّها فيه، إلّا ما يكون حديثا مستطرفا.
٤٨٣- فقال بإسناده عن صالح بن أربد النخعي، قال: قالت أمّ سلمة: دخل الحسين بن علي على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنا جالسة على الباب، فتطلّعت فرأيت في كفّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) شيئا يقلبه و هو نائم على بطنه، فقلت: يا رسول اللّه تطلّعت فرأيت في كفّك شيئا تقلبه و الصبي نائم على بطنك و دموعك تسيل، فقال: «إنّ جبريل أتاني بالتربة التي يقتل عليها و أخبرني أنّ أمّتي يقتلونه» [٢].
٤٨٤- و روى زكريا أيضا بإسناده عن عبد اللّه بن نجيّ عن أبيه أنّه سافر مع علي بن أبي طالب، و كان صاحب مطهرته، فلمّا حاذى نينوى و هو منطلق إلى صفّين، فنادى علي: «صبرا أبا عبد اللّه صبرا بشط الفرات» قلت: و من
[١] حذاه حذوا: أعطاه. لسان العرب ٣: ٩٩ «حذا».
[٢] مصنّف ابن أبي شيبة ٨: ٦٣٢/ ٢٥٨، كنز العمّال ١٣: ٦٥٧/ ٣٧٦٦٨.