التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢٣ - الباب ٢٥ فيما ذكره زكريا في كتاب الفتن في صفة عمر المهدي و موته
الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، يرضى به ساكن السماء، يقسّم المال صحاحا» قلنا: و ما الصحاح؟ قال: «بالسوية بين الناس، فيملأ اللّه قلوب أمّة محمد غنى، و يسعهم عدله حتى يأمر مناديا فينادي من له في مال حاجة؟» قال: «فلا يقوم من الناس إلّا رجل فيقول: أنا، فيقول له: ائت السادن- يعني الخازن- فقل له: إنّ المهدي يأمرك أن تعطيني مالا، فيقول له: أحث- يعني خذ- حتى إذا جعله في حجره و أبرزه [ندم] [١] فيقول: كنت أجشع أمّة محمد نفسا أو عجز عنّي ما وسعهم» قال: «فيردّه فلا يقبل منه، فيقال له: إنّا لا نأخذ شيئا أعطيناه» قال: «فيكون ذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ثم لا خير في العيش بعده» أو قال: «لا خير في الحياة بعده» [٢].
الباب ٢٥ فيما ذكره زكريا في كتاب الفتن في صفة عمر المهدي و موته.
٤٦٦- قال: حدّثنا عبد القدّوس بن محمد، قال: حدّثنا عمرو بن عاصم، قال: حدّثنا عمران القطّان، قال: حدّثنا قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «المهدي منّا يعيش هكذا» و بسط يساره و إصبعين من يمينه: المشيرة و الإبهام، و عقد ثلاثة [٣].
[١] أضفناها من مسند أحمد.
[٢] مسند أحمد ٣: ٤٢٦- ٤٢٧/ ١٠٩٣٣، الصواعق المحرقة: ١٦٦، كنز العمّال ١٤:
٢٦١- ٢٦٢/ ٣٨٦٥٣.
[٣] المستدرك- للحاكم- ٤: ٥٥٧.