التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠٧ - الباب ٥ فيما نذكره من كتاب الفتن لزكريا عن النبيّ
الباب ٥ فيما نذكره من كتاب الفتن لزكريا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لما جرت حال امّته عليه.
٤٢٨- قال: حدّثنا محمد بن يحيى، قال: حدّثنا محمد بن المبارك الدمشقي، قال: حدّثنا صدقة، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن جابر، قال:
حدّثنا شيخ يكنّى [أبا] [١] عبد السلام عن ثوبان مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «يوشك الامم تداعى [٢] عليكم تداعى الأكلة على قصعتها» قال قائل منهم: من قلّة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم كثير، و لكنّكم غثاء [٣] كغثاء السيل، و لينزعنّ اللّه من عدوّكم المهابة منهم و ليقذفنّ في قلوبكم الوهن» قال قائل: يا رسول اللّه و ما الوهن؟ قال: «حبّ الدنيا و كراهية الموت» [٤].
و رواه عن أنس بن مالك عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و رواه عن ثوبان بإسناد آخر.
[١] أضفناها من سنن أبي داود.
[٢] تداعى: تجتمع، و يدعو بعضهم بعضا. النهاية- لابن الأثير- ٢: ١٢٠ «دعا».
[٣] الغثاء: ما يجيء فوق السيل ممّا يحمله من الزبد و الوسخ و غيره. النهاية- لابن الأثير- ٣:
٣٤٣ «غثا».
[٤] سنن أبي داود ٤: ١١١/ ٤٢٩٧، مسند أحمد ٦: ٣٧٥/ ٢١٨٩١، حلية الأولياء ١:
١٨٢، كنز العمّال ١١: ١٣٢/ ٣٠٩١٦، و يأتي في الحديث رقم ٥٤٤.