التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٤ - الباب ٧٩ فيما ذكره أبو صالح السليلي في كتاب الفتن من عدد رجال المهدي
(صلّى اللّه عليه و آله)، و أربعة من مكّة، و رجل من الطائف، و رجل من الدّبر [١]، و رجل من الشيروان، و رجل من زبيد [٢]، و عشرة من صرا؟؟؟ [٣]، و رجل من الأحساء، و رجل من القطيف، و رجل من هجر، و رجل من اليمامة».
قال عليه الصلاة و السلام: «أحصاهم لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا بعدد أصحاب بدر يجمعهم اللّه من مشرقها إلى مغربها في أقلّ ممّا يتمّ الرجل عشاءه عند بيت اللّه الحرام، فبينا أهل مكّة كذلك فيقولون أهل مكة: قد كبسنا السفياني، فيشرفون أهل مكّة، فينظرون إلى قوم حول بيت اللّه الحرام، و قد انجلى عنهم الظلام و لاح لهم الصبح و صاح بعضهم ببعض النجاح، و أشرف الناس ينظرون و قرّاؤهم يفكرون».
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «كأنّي أنظر إليهم و الزيّ واحد، و القدّ واحد، و الحسن واحد، و الجمال واحد، و اللباس واحد، كأنّما يطلبون شيئا ضاع منهم، فهم متحيّرون في أمرهم حتى يخرج إليهم من تحت ستارة الكعبة في آخرها رجل أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خلقا و حسنا و جمالا، فيقولون: أنت المهدي؟ فيخرجهم و يقول: أنا المهدي، فيقول:
بايعوا على أربعين خصلة و اشترطوا عشر خصال».
قال الأحنف: بأبينا و ما تلك الخصال؟ فقال أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام: «يبايعون على أن لا يسرقوا، و لا يزنوا، و لا يقتلوا، و لا ينتهكوا
[١] الدّبر: جبل بين تيماء و جبلي طيء. و الدّبر: قرية من نواحي صنعاء باليمن. معجم البلدان ٢: ٤٣٧.
[٢] زبيد: اسم واد به مدينة يقال لها: الحصيب، ثم غلب عليها اسم الوادي، فلا تعرف إلّا به، و هي مدينة مشهورة باليمن احدثت في أيام المأمون. معجم البلدان ٣: ١٣١.
[٣] كذا في الأصل بدون نقاط.