التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧١ - الباب ٥٩ فيما نذكره من خطبة اخرى لمولانا علي
الباب ٥٩ فيما نذكره من خطبة اخرى لمولانا علي (عليه السلام)، ذكرها السليلي عقيب هذه الخطبة.
نقتصر منها على ما بقي من الملاحم، خطب بها على منبر الكوفة.
٣٩٣- فقال (عليه السلام) بعد التحميد العظيم و الثناء على الرسول الكريم: «سلوني، سلوني في العشر الأواخر من شهر رمضان قبل أن تفقدوني» ثم ذكر الحوادث بعده، و قتل الحسين (صلوات اللّه عليه)، و قتل زيد ابن علي (رضوان اللّه عليه)، و إحراقه و تذريته في الرياح، ثم بكى (عليه السلام) و ذكر زوال ملك بني اميّة و ملك بني العباس ثم ذكر ما يحدث بعدهم من الفتن، و قال: «أولها السفياني و آخرها السفياني» فقيل له: و ما السفياني و السفياني؟ فقال: «السفياني صاحب هجر، و السفياني صاحب الشام».
و ذكر السليلي أنّ السفياني الأول أبو طاهر سليمان بن الحسن القرمطي.
ثم ذكر ملوك بني العباس، و ذكر أنّ الذي يخبر به عن النبيّ (صلوات اللّه عليه و آله)، و ذكر شيعته و محبّيه و مدحهم، و قال: «هم عند الناس كفّار و عند اللّه أبرار، و عند الناس كاذبون و عند اللّه صادقون، و عند الناس أرجاس و عند اللّه نظاف، و عند الناس ملاعين و عند اللّه بارّون، و عند الناس ظالمون و عند اللّه عادلون، فازوا بالإيمان و خسر المنافقون» و هذا صورة ما جرى حال شيعته عليه.