التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٨ - الباب ٥٦ فيما نذكره من معجزة للنبيّ
٣٨٩- و رواه بإسناد آخر قال: صحبت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ست سنوات أعقل ما كنت أسمعه، فسمعته يقول: «قريبا بين يدي الساعة تقاتلون قوما نعالهم الشّعر صغار الأعين حمر الوجوه كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة» [١].
أقول: في هذه الأحاديث من المعجزات ما تجدّد بين أهل الإسلام و بين الترك من الحادثات، و فيها صفتهم كأنّه مشاهد لهم، عليه أفضل الصلوات، و فيها أنّ ذلك يكون قريبا من الساعة، فليغتنم كلّ من صدّقه (صلوات اللّه عليه و آله و سلّم)، الطاعة بغاية الاستطاعة.
الباب ٥٦ فيما نذكره من معجزة للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فيما جرت حال العجم و العرب عليه، و أنّ العرب تملكهم ثم يملكهم العجم كما انتهت حالهم إليه، من كتاب الفتن أيضا.
٣٩٠- قال: فحدّثنا عمر بن عبد الوهاب، قال: حدّثنا محمد بن عبد المؤمن، قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال: حدّثنا هدبة بن خالد، قال:
حدّثنا حمّاد بن سلمة، قال: حدّثنا يونس بن عبيد عن الحسن عن سمرة بن جندب: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «يوشك أن تملأ أيديكم من العجم، ثم يجعلهم اللّه أسدا لا يفرّون، فيقتلون مقاتلتكم و يأكلون
داود في سننه ٤: ١١٢/ ٤٣٠٤، و الترمذي في سننه ٤: ٤٩٧/ ٢٢١٥.
[١] مسند أحمد ٣: ٢٤٦- ٢٤٧/ ٩٧٩٦، و صحيح البخاري ٤: ٢١١/ ٣٥٩١، و فيهما:
ثلاث سنين.