التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٦ - الباب ٥٤ فيما نذكره من الملاحم عن مولانا علي
الباب ٥٤ فيما نذكره من الملاحم عن مولانا علي (عليه السلام)، من كتاب الفتن أيضا نقتصر على ما قد تخلّف منها، و حديث المهدي.
٣٨٦- قال: حدّثنا عمر، قال: حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا أحمد، قال: حدّثني محمد بن القاسم عن محمد بن عبد الرحمن عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أنّه قال: «إنّ لنا بالبصرة وقعة عظيمة، و قد قال أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام)» و ذكر ما جرى من حديث علي بن محمد صاحب الزنج و غيره، ثم قال: «و تعود دار الملك إلى الزوراء، و تصير الامور شورى، من غلب على شيء فعله، فعند ذلك خروج السفياني، فيركب في الأرض تسعة أشهر يسومهم سوء العذاب، فويل لمصر و ويل للزوراء و ويل للكوفة و الويل لواسط، كأنّي أنظر إلى واسط و ما فيها مخبّر يخبر، و عند ذلك خروج السفياني، و يقلّ الطعام، و يقحط الناس، و يقلّ المطر، فلا أرض تنبت، و لا سماء تنزل، ثم يخرج المهدي الهادي المهتدي الذي يأخذ الراية من يد عيسى بن مريم، ثم خروج الدجّال من بعد ذلك يخرج الدجّال من «ميسان» [١] نواحي البصرة فيأتي «سفوان» [٢] و يأتي «سنام» [٣] فيسحرهما
[١] ميسان: اسم كورة واسعة كثيرة القرى و النخل بين البصرة و واسط، قصبتها ميسان. معجم البلدان ٥: ٢٤٢.
[٢] سفوان: ماء على قدر مرحلة من باب المربد بالبصرة. معجم البلدان ٣: ٢٢٥.
[٣] سنام: جبل مشرف على البصرة إلى جانبه ماء كثير السافي، و هو أوّل ماء يرده الدجّال من مياه