التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣٧ - الباب ٢٦ فيما نذكره من كتاب الفتن المذكور في تعريف مولانا علي للحسين
الباب ٢٦ فيما نذكره من كتاب الفتن المذكور في تعريف مولانا علي للحسين (عليهما السلام) بما جرت حاله عليه.
٣٤٤- و ذكر بإسناده المتّصل عن عبد اللّه بن نجي الكندي عن أبيه، قال: كنّا مع علي بن أبي طالب، فرجعنا من صفّين، فلمّا حاذى نينوى نادى علي: «اصبر أبا عبد اللّه بشط الفرات» فالتفت إليه الحسين، فقال:
«و ما ذاك يا أمير المؤمنين؟» قال عليّ: «دخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و عيناه تدمعان، فقلت: ما بال عينيك تدمعان بأبي و امّي، فقال: قام من عندي جبرئيل قبيل ساعة فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشط الفرات، ثم قال:
هل لك أن أشمّك من تربته؟ قلت: نعم، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب ثم ناولنيها، فلم أملك عينيّ أن فاضتا» [١].
[١] أخرج نحوه أحمد في مسنده ١: ١٣٧/ ٦٤٩، و الطبراني في المعجم الكبير ٣: ١٠٥- ١٠٦/ ٢٨١١، و الهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ١٨٧، و انظر: وقعة صفّين: ١٤٠- ١٤٢، و شرح نهج البلاغة- لابن أبي الحديد- ٣: ١٦٩- ١٧١.