التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣٦ - الباب ٢٥ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي من تعريف مولانا علي
الباب ٢٥ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي من تعريف مولانا علي (عليه السلام) لأصحابه لمّا اجتاز بكربلاء بقتل الحسين في موضع منها فكان كذلك.
٣٤٣- و ذكر بإسناده المتّصل عن عطاء بن السائب عن ميمون عن شيبان، قال: أقبلنا مع علي بن أبي طالب من صفّين حتى نزلنا كربلاء و هو على بغلة له، فنزل عن البغلة فأخذ كفّا من تحت حافر البغلة فشمّها ثم قبّلها و وضعها على عينيه و بكى و قال: «و أيّ حبيب يقتل في هذا الموضع، كأنّي أنظر إلى ثقل من آل رسول اللّه قد أناخوا بهذا الوادي فخرجتم إليهم فقتلتموهم، ويل لكم منهم و ويل لهم منكم، ما أعلم شهداء أفضل منهم إلّا شهداء خلقهم مع محمد (صلّى اللّه عليه و آله) ببدر» و قال: «ايتوني برجل حمار أو فكّ حمار» فأتيته برجل حمار ميّت، فأوتده في موضع حافر البغلة، فلمّا قتل الحسين (صلوات اللّه عليه) جئت فاستخرجت رجل الحمار من موضع دمه (عليه السلام)، و إنّ أصحابه لربضة [١] حوله [٢].
[١] الرّبضة: مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة. النهاية- لابن الأثير- ٢: ١٨٥ «ربض».
[٢] أخرج نحوه الطبراني في المعجم الكبير ٣: ١١١/ ٢٨٢٦، و الهيثمي في مجمع الزوائد ٩:
١٩١، و انظر وقعة صفّين: ١٤٠- ١٤٢، و شرح نهج البلاغة- لابن أبي الحديد- ٣: ١٦٩- ١٧١، و مختصر تأريخ دمشق ٧: ١٤٧.