التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣٥ - الباب ٢٤ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي أيضا من تعريف اللّه جلّ جلاله للنبي
الباب ٢٤ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي أيضا من تعريف اللّه جلّ جلاله للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) بما جرت حال مولانا الحسين (عليه السلام) عليه.
٣٤٢- و ذكر بإسناده عن أمّ سلمة، قالت: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتي، قال: «لا يدخل عليّ أحد» فدخل الحسين، فسمعت نشيج [١] النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يبكي، فدخلت فإذا حسين في حجره يمسح رأسه و يبكي، فقلت: و اللّه ما علمت به حين دخل، فقال: «إنّ جبرئيل كان معنا في البيت، فقال: أ تحبّه؟ فقلت: أمّا من حبّ الدنيا فنعم، قال: إنّ أمّتك ستقتله بأرض يقال لها: كربلاء» فتناول جبرئيل من تربتها، فأراه النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا احيط بالحسين قال: «ما اسم هذه الأرض؟» قالوا: كربلاء، قال: «صدق اللّه، أرض كرب و بلاء» [٢].
[١] النشيج: صوت معه توجع و بكاء، كما يردّد الصبيّ بكاءه في صدره. النهاية- لابن الأثير- ٥: ٥٢- ٥٣ «نشج».
[٢] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣: ١٠٨- ١٠٩/ ٢٨١٩، و عنه في مجمع الزوائد ٩:
١٨٨- ١٨٩.