التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣٣ - الباب ٢٢ فيما نذكره من كتاب الفتن أيضا للسليلي في تعريف مولانا علي
منها» ثم وضع النبي رأسه على هاهنا- و أشار بيده إلى منكبه- ثم بكى، فقال علي: ما يبكيك يا رسول اللّه؟» قال: «ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفارقوني أو يفقدوني» [١].
الباب ٢٢ فيما نذكره من كتاب الفتن أيضا للسليلي في تعريف مولانا علي (عليه السلام) لأصحابه لما تجري الحال عليه من قتل طلحة و الزبير، و العسكر الذي ينصرونه من الكوفة.
٣٤٠- و ذكر بإسناده عن أبي بكر بن عياش عن الأجلح بن عبد اللّه الكندي عن أبيه عن ابن عباس، قال: أقبلنا من المدينة و نحن سبعمائة راكب، فإنّا لنسير ذات يوم إذ قال بعض القوم: إنّا أكلة رأس، أين نسير؟
إلى قوم كلّهم يقاتل عن دم عثمان، فانتشر الكلام فيهم.
قال ابن عباس: فأتيت عليّا و قلت: أ لا ترى أنّ الناس قد فشا فيهم هذا الكلام؟: إنّما نحن أكلة رأس، نسير إلى مائة ألف كلّهم يقاتل عن دم عثمان، فخطب الناس عند ذلك، فقال في خطبته: «أ لا ترون و الذي نفسي بيده ليقتلنّ طلحة و الزبير، و ليهزمنّ أهل البصرة، و ليخرجنّ إليكم من أهل الكوفة خمسة آلاف و ستمائة أو خمسمائة» و شكّ الأجلح.
[١] انظر: المستدرك- للحاكم- ٣: ١٣٩، و كنز العمّال ١٣: ١٧٦/ ٣٦٥٢٣، و مجمع الزوائد ٩: ١١٨، و مسند أبي يعلى ١: ٤٢٦- ٤٢٧/ ٥٦٥، و يأتي في ذيل الحديث رقم ٤٨٠ نقلا عن كتاب الفتن لأبي يحيى زكريا.