التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٩ - الباب ١٨ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي من تعريف مولانا علي
عليّا يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يرد عليّ الحوض من أهل بيتي و من أحبّني من أمّتي كهاتين- و سوّى بين إصبعيه [١]- و لو شئت لقلت:
كهاتين [٢]، ما لأحدهما فضل على الآخر، أبشر يا سفيان، فإنّ الدنيا تسع البرّ و الفاجر حتى يبعث اللّه إمام الحقّ من آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله)» [٣].
٣٣٢- و ذكر في حديث آخر عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، قال:
«إنّي أرى الناس يقولون: إنّ الحسن بن علي بايع معاوية طائعا غير مكره، و أيم اللّه ما فعلت حتى خذلني أهل العراق، و لو لا ذلك ما بايعته و لا نعمة [٤] عين».
الباب ١٨ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي من تعريف مولانا علي (عليه السلام) باجتماع الناس على معاوية، و أنّه يقاتل ليبلى عذرا عند اللّه عزّ و جلّ.
٣٣٣- و ذكر بإسناده عن عتاب بن جعفر عن عبد الرزّاق بن همام عن أبيه
[١] أي: السبّابة و الوسطى، كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.
[٢] أي: السبّابتين، كما في شرح نهج البلاغة.
[٣] أورده بمعناه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١٦: ٤٤- ٤٥، و أخرج بعضه أيضا في ص ١٦، و قطعة منه في فتن ابن حمّاد ١: ١١٦/ ٢٦٧ و ١٦٤/ ٤٢٢، و مختصر تأريخ دمشق ٢٥: ٤٣، و تقدّم نحوه عن فتن ابن حمّاد في الحديث رقم ١٥.
[٤] نعمة عين: أي قرّة عين. يعني لا اقرّ عيني بطاعته و اتّباع أمره. النهاية- لابن الأثير- ٥:
٨٤.