التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٧ - الباب ١٦ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي عن ضلال الخوارج
(صلّى اللّه عليه و آله) يقسّم قسما، فقام ذو الخويصرة رجل من بني تميم، فقال: يا رسول اللّه اعدل، فقال: «يا ويحك، فمن يعدل عليك إذا لم أعدل؟» فقال عمر: يا رسول اللّه ائذن لي فأضرب عنق المنافق، قال: «لا، فإنّ له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم و صيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، و ينظر إلى رصافه [١] فلا يوجد فيه شيء و ينظر إلى نضيّه [٢] فلا يوجد فيه شيء، و ينظر إلى قذذه [٣] فلا يوجد فيه شيء سبق الفرث و الدم، يخرجون على حين فرقة من الناس، آيتهم رجل أدعج [٤]، إحدى يديه كثدي المرأة و البضعة [٥] تدردر [٦]» قال أبو سعيد: أشهد أنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، يقول هذا، و أشهد أنّي كنت مع علي (عليه السلام) حين قاتلهم، فالتمس في القتلى، فاوتي به على النعت الذي نعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٧].
[١] الرصاف: هو عقب يلوى على مدخل النّصل النهاية- لابن الأثير- ٢: ٢٢٧ «رصف».
[٢] النضيّ: نصل السهم. و قيل: هو السهم قبل أن ينحت إذا كان قدحا. النهاية- لابن الأثير- ٥: ٧٣ «نضا».
[٣] القذذ: ريش السهم، واحدتها: قذّة. النهاية- لابن الأثير- ٤: ٢٨ «قذذ».
[٤] الدعج: السواد في العين و غيرها، و المراد: رجل أسود. النهاية- لابن الأثير- ٢: ١١٩ «دعج».
[٥] البضعة: القطعة من اللحم. النهاية- لابن الأثير- ١: ١١٣ «بضع».
[٦] تدردر: تتحرّك، تجيء و تذهب، و الأصل: تتدردر، فحذفت إحدى التاءين. النهاية- لابن الأثير- ٢: ١١٢ «دردر».
[٧] صحيح مسلم ٣: ١١٢، صحيح البخاري ٤: ٢١٥- ٢١٦/ ٣٦١٠، كنز العمّال ١١:
٣٠٧/ ٣١٥٨٩، المناقب- للخوارزمي-: ٢٥٩/ ٢٤٢.