التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٤ - الباب ١٢ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي فيما رواه من اعتراف الزبير بنهي النبي
أمسكوه استمسك و إذا تركوه سال، فقال: دعوه، قال: فجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت ركبته، فقال: دعوه، فإنّه سهم ارسله اللّه، فمات، فدفنوه على شاطئ «الكلّاء» [١] فرأى بعض أهله أنّه قال: أ لا تريحوني من هذا الماء، فإنّي قد غرقت ثلاث مرّات، قال: فنبشوه فإذا قبره أخضر كأنّه السّلق [٢]، فنزحوا عنه الماء ثم استخرجوه فإذا ممّا يلي الماء من لحيته و وجهه قد أكلته الأرض، فاشتروا له دارا من دور أبي بكرة، فدفنوه فيها [٣].
الباب ١٢ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي فيما رواه من اعتراف الزبير بنهي النبي (عليه السلام) عن حرب علي (عليه السلام).
٣٢٤- و ذكر بإسناده عن أبي جرو المازني، قال: سمعت عليّا و هو يناشد الزبير يوم الجمل يوم تواقعا و هو يقول: «انشدك باللّه يا زبير أ ما سمعت رسول اللّه يقول: إنّك تقاتلني و أنت لي ظالم؟» قال: بلى و لكني نسيت [٤].
[١] الكلّاء: كلّ مكان ترفأ فيه السفن، و ساحل كلّ نهر، و هو اسم محلّة مشهورة و سوق بالبصرة.
معجم البلدان ٤: ٤٧٢.
[٢] السّلق: بقلة. القاموس المحيط ٣: ٣٥٨، لسان العرب ٦: ٣٣٦ «سلق».
[٣] انظر: الاستيعاب ٢: ٧٦٨- ٧٦٩ (باب طلحة).
[٤] انظر: مروج الذهب ٢: ٣٧١، و المناقب- للخوارزمي-: ١٧٩، و كنز العمّال ١١: ٣٣٢/ ٣١٦٥٩ و ٣١٦٦٠، و تأتي الإشارة إليه في ذيل الحديث رقم ٤٨٠ نقلا عن كتاب الفتن لأبي يحيى زكريا.