التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٣ - فصل
عن أبي هريرة، قال: أعينهم كالودع، و وجوههم كالحجف [١]، لهم وقعة بين دجلة و الفرات، و وقعة بمرج [٢] حمار، و وقعة بدجلة حتى يكون الجواز أول النهار بمائة دينار للعبور إلى الشام ثم يزيد آخر النهار [٣].
فصل
٢٧٣- و ذكر نعيم بإسناده عن بريدة عن أبيه سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، يقول: «يسوق أمّتي قوم عراض الوجوه، صغار الأعين، كأنّ وجوههم الحجف حتى يلحقوهم بجزيرة العرب ثلاث مرّات، أمّا الساقة الاولى فينجو من هرب، و الثانية يهلك بعض و ينجو بعض؛ و تصطلم [٤].
الثالثة، و هم الترك، و الذي نفسي بيده ليربطنّ خيولهم إلى سواري [٥] مسجد المسلمين، فكان بريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاث [و] [٦] متاع السفر؛ للهرب ممّا سمع من أمر الترك» [٧].
[١] الحجف، جمع حجفة و هو التّرس إذا كان من جلود ليس فيه خشب و لا عقب. النهاية- لابن الأثير- ١: ٣٤٥، الصحاح ٤: ١٣٤١ «حجف».
[٢] المرج: الأرض الواسعة ذات نبات كثير، تمرج فيها الدوابّ، أي: تخلّى تسرح مختلطة كيف شاءت. النهاية- لابن الأثير- ٤: ٣١٥.
[٣] الفتن ٢: ٦٧٨/ ١٩٠٩.
[٤] الاصطلام: الاستئصال و القطع. الصحاح ٥: ١٩٦٧، النهاية- لابن الأثير- ٣: ٤٩ «صلم».
[٥] السواري، جمع السارية، و هو الاسطوانة. و قيل: اسطوانة من حجارة أو آجر. الصحاح ٦: ٢٣٧٦، النهاية- لابن الأثير- ٢: ٣٦٥، لسان العرب ٦: ٢٥٤ «سرا».
[٦] أضفناها من المصدر.
[٧] الفتن ٢: ٦٧٨- ٦٧٩/ ١٩١٠.