التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨٣ - فصل
فصل
٢٥٢- و ذكر نعيم بإسناده عن حذيفة، قال لأهل الكوفة: ليخرجنّكم منها قوم صغار الأعين، فطس [١] الأنوف، كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة، ينتعلون الشّعر، يربطون خيولهم بنخل «جوخاء» [٢] و يشربون من فرض [٣] الفرات [٤].
فصل
٢٥٣- و ذكر نعيم بإسناده عن عبد اللّه بن عمرو، قال: أتيناه، فقال:
ممّن؟ فقلت [٥]: من أهل العراق، فقال: و اللّه الذي لا إله إلّا هو ليسوقنّكم بنو قنطوراء [٦] من خراسان و سجستان سوقا عنيفا حتى ينزلوا بالأبلّة [٧]، و لا يدعوا بها نخلة إلّا ربطوا بها فرسا، ثم يبعثون إلى أهل البصرة: إمّا أن تخرجوا من بلادنا و إمّا أن ننزل عليكم، قال: فيتفرّقون ثلاث فرق: فرقة تلحق
[١] الفطس: انخفاض قصبة الأنف و انفراشها. النهاية- لابن الأثير- ٣: ٤٥٨ «فطس».
[٢] جوخاء: موضع بالبادية بين عين صيد و زبالة في ديار بني عجل. معجم البلدان ٢: ١٧٨.
[٣] الفراض: فوهة النهر. الصحاح ٣: ١٠٩٧ «فرض».
[٤] الفتن ٢: ٦٨٠/ ١٩١٦.
[٥] في المصدر: ممّن أنتم؟ فقلنا.
[٦] قنطوراء: جارية كانت لإبراهيم الخليل (عليه السلام)، ولدت له أولادا منهم الترك و الصين.
النهاية- لابن الأثير- ٤: ١١٣ «قنطر».
[٧] الابلّة: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة، و هي أقدم من البصرة. معجم البلدان ١: ٧٧، النهاية- لابن الأثير- ١: ١٦ «أبل».