التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٣ - الباب ١٨٧ فيما ذكره نعيم من حديث نزول عيسى بن مريم و صلاته خلف خليفة المسلمين، و حديث الدجّال
الرصاص و كما يذوب الملح في الماء ثم يخرج هاربا، فيقول عيسى: إنّ لي فيك ضربة لن تفوتني بها، فيدركه فيقتله، فلا يبقى شيء ممّا خلق اللّه يتوارى به يهودي إلّا أنطقه اللّه عزّ و جلّ، لا حجر و لا شجر و لا دابّة إلّا قال: يا عبد اللّه المسلم هذا يهودي فاقتله، إلّا الغرقد [١] فإنّها من شجرهم فلا تنطق، و يكون عيسى في أمّتي حكما عدلا، و إماما مقسطا، و يدقّ [٢] الصليب، و يقتل الخنزير [٣] و يضع الجزية [٤] و يترك الصدقة، و لا يسعى على شاه [٥]، و ترفع الشحناء و التباغض، و تنزع حمة [٦] كلّ دابّة حتى يدخل الوليد يده في فم الحنش [٧] فلا يضرّه، و تلقى الوليدة الأسد فلا يضرّها، و يكون في الإبل كأنّه كلبها، و الذئب في الغنم كأنّه كلبها، و تملأ الأرض من الإسلام، و يسلب الكفّار ملكهم، و لا يكون ملك إلّا الإسلام، و تكون الأرض كفاثور [٨] الفضّة،
٢: ٤٣٢ «سيج».
[١] الغرقد: شجر عظام، أو هي العوسج إذا عظم، واحده: غرقدة. القاموس المحيط ١:
٦١٠ «غرقد».
[٢] دقّ الشيء: أي صار دقيقا. الصحاح ٤: ١٤٧٥ «دقق» و لعلّ المراد: أنّه يكسر الصليب بحيث لا يبقى من جنسه شيء، راجع سنن ابن ماجة ٢: ١٣٦٢ (الهامش).
[٣] لعلّ المراد: يحرّم أكله، أو يقتله بحيث لا يوجد في الأرض ليأكله أحد، انظر: سنن ابن ماجة ٢: ١٣٦٢ (الهامش).
[٤] أي: يحمل الناس على دين الإسلام، فلا يبقى ذمّي تجري عليه الجزية. النهاية- لابن الأثير- ٥: ١٩٧ «وضع».
[٥] الشاه جمع شاة. القاموس المحيط ٤: ٤١١، و المراد: يترك زكاتها فلا يكون لها ساع.
النهاية- لابن الأثير- ٢: ٣٧٠ «سعى».
[٦] حمة كلّ دابّة: أي سمّها. الصحاح ٥: ١٩٠٦ «حمم».
[٧] الحنش: الحيّة، و يقال: الأفعى. الصحاح ٣: ١٠٠٢، لسان العرب ٣: ٣٥٨- ٣٥٩ «حنش».
[٨] الفاثور: الخوان. و قيل: هو طست أو جام من فضّة أو ذهب. النهاية- لابن الأثير- ٣:
٤١٢ «فثر».