التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٤ - الباب ١٢٥ فيما ذكره نعيم في صفة مبايعة المهدي
السماء مدلّاة [١] ينظر إليها الناس [٢].
الباب ١٢٥ فيما ذكره نعيم في صفة مبايعة المهدي.
١٥٠- فقال بإسناده عن أبي يوسف المقدسي، حدّثني محمّد بن عبيد اللّه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد اللّه بن عمرو، قال: يحج الناس معا و يعرفون معا على غير إمام، فبينا هم نزول بمنى إذ أخذهم كالكلب [٣]، فثارت القبائل بعضهم إلى بعض [فاقتتلوا] [٤] حتى تسيل العقبة دما فيفزعون إلى خيرهم، فيأتونه و هو ملصق وجهه إلى الكعبة يبكي كأنّي أنظر إلى دموعه تسيل، فيقولون: هلمّ ولّيناك [٥]، فيقول: و يحكم كم من عهد قد نقضتموه و كم من دم قد سفكتموه، فيبايع كرها، فإن أدركتموه فبايعوه، فإنّه المهدي في الأرض و المهدي في السماء [٦].
١٥١- و قال في حديث آخر: ليستخرج المهدي كارها، من ولد فاطمة فيبايع [٧].
[١] التدلّي: النزول من العلوّ. النهاية- لابن الأثير- ٢: ١٣١ «دلا».
[٢] الفتن ١: ٣٣٩/ ٩٨٤.
[٣] الكلب- بالتحريك-: داء يعرض للإنسان من عضّ الكلب الكلب، فيصيبه شبه الجنون.
النهاية- لابن الأثير- ٤: ١٩٥.
[٤] أضفناها من المصدر.
[٥] في المصدر: فلنبايعك.
[٦] الفتن ١: ٣٤١/ ٩٨٧، و أخرجه الحاكم في مستدركه ٤: ٥٠٣- ٥٠٤، و السلمي الشافعي في عقد الدرر: ١٠٩.
[٧] الفتن ١: ٣٤٥/ ٩٩٨.