التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٨ - الباب ٩٤ فيما ذكره نعيم من حديث المهدي و نصرته بمن يخرج من خراسان
العباس، ثم تخرج من خراسان اخرى سوداء، قلانسهم سود، و ثيابهم بيض، على مقدّمتهم رجل يقال له: شعيب بن صالح، أو: صالح بن شعيب من تميم، يهزمون أصحاب السفياني حتى ينزل بيت المقدس، يوطّئ للمهدي سلطانه، و يمدّ إليه ثلاثمائة من الشام يكون بين خروجه و بين أن يسلّم الأمر للمهدي اثنان و سبعون شهرا [١].
الباب ٩٤ فيما ذكره نعيم من حديث المهدي و نصرته بمن يخرج من خراسان.
١١١- قال: حدّثنا نعيم، حدّثنا محمّد بن فضيل و عبد اللّه بن إدريس و جرير عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه، قال: بينما نحن عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، إذ جاء فتية من بني هاشم، فتغيّر لونه، فقلنا: يا رسول اللّه ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه، قال: «إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنّ أهل بيتي هؤلاء سيلقون بعدي بلاء و تطريدا و تشريدا حتى يأتي قوم من هاهنا من نحو المشرق، أصحاب رايات سود، يسألون الحقّ فلا يعطونه مرّتين أو ثلاثا، فيقاتلون فينصرون، فيعطون ما سألوا، فلا يقبلونها حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملأها عدلا كما ملئوها ظلما، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لو حبوا [٢] على الثلج فإنّه المهدي» [٣].
[١] الفتن ١: ٣١٠/ ٨٩٤، و أخرجه بتفاوت و اختصار في عقد الدرر: ١٢٦، و تقدّم نحوه في الحديث رقم ٩٨.
[٢] الحبو: أن يمشي على يديه و ركبتيه أو استه. النهاية- لابن الأثير- ١: ٣٣٦.
[٣] الفتن ١: ٣١٠- ٣١١/ ٨٩٥، و أخرجه بمعناه كلّ من المتّقي الهندي في كنز العمّال ١٤:
٢٦٧- ٢٦٨/ ٣٨٦٧٧ عن عدّة مصادر غير فتن ابن حمّاد، و ابن أبي شيبة في مصنّفه ٨: