التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٢ - الباب ٦٢ فيما ذكره نعيم بن حمّاد من العلامات لانقطاع ملك ولد العباس
و مائة و لم نر ما ذكر [١] من الداهية، و هي الخسف الذي يذكر في قرية يقال لها:
«حرستا» [٢] و رأيت نجما له ذنب طلع في المحرّم سنة خمس و أربعين و مائة مع الفجر من المشرق، و كنّا نراه بين يدي الفجر بقية المحرّم، ثمّ خفي، ثم رأيناه بعد مغيب الشمس في الشفق و بعده فيما بين الجوف و الفرات شهرين أو ثلاثة، ثم خفي في سنتين أو ثلاثا، ثم رأينا نجما خفيّا له شعلة قدر الذراع رأي العين قريبا من الجدي يستدير حوله بدوران الفلك في جماديين و أيّام رجب، ثم خفي، ثم رأينا نجما ليس بالأزهر طلع عن يمين قبلة الشام مادّا شعلته من القبلة إلى الجوف إلى «أرمينية» فذكرت ذلك لشيخ قديم عندنا من السّكاسك [٣]، فقال: ليس هذا النجم المنتظر.
قال الوليد: و رأيت نجما في سنيات بقين من سني أبي جعفر، ثم انعقف [٤] حتى التقى طرفاه، فصار كطوق ساعة من الليل [٥].
الباب ٦٢ فيما ذكره نعيم بن حمّاد من العلامات لانقطاع ملك ولد العباس.
٧٤- حدّثنا نعيم، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثني شيخ عن يزيد بن الوليد عن كعب الأحبار، قال: علامة انقطاع ملك ولد العباس حمرة تظهر في جوف [٦] السماء، و نجم يطلع من المشرق يضيء كما يضيء القمر ليلة البدر
[١] في الأصل: ذكره. و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] حرستا- بالتحريك و سكون السين و تاء فوقها نقطتان-: قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص. معجم البلدان ٢: ٢٤١.
[٣] السكاسك: أبو قبيلة من اليمن، و هو السكاسك بن وائلة بن حمير بن سبأ. و النسبة إليه سكسكي. الصحاح ٤: ١٥٩١ «سكك».
[٤] العقف: العطف و التلوية. لسان العرب ٩: ٣٢١.
[٥] الفتن ١: ٢٢٩/ ٦٣٩.
[٦] في المصدر: جوّ.