التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٧٣ - فصل
منها: أنّ الصادق (عليه السلام) أخبر أنّ القائم هو السادس من ولده، كما جرت الحال عليه، فلا بدّ أن يكون علم ذلك من جانب اللّه و عن آبائه الطاهرين، و إلّا كيف كان يعلم أنّه يكون له عقب متّصل إلى السادس من ولده؟
و منها: تصديق النقل لما يحدّد للسادس من ولده (عليه السلام) من اعتقاد أنّه القائم، و لم يعتقد ذلك في أحد من آبائه قبله.
و منها: بقاء الإيوان إلى الآن، و قد هدم جميع دور كسرى و آثارها.
و منها: معرفة كسرى بطريق النجوم أو غيرها بتحديد ذلك، و تصديق أهل بيت النبوّة في اعتقادهم فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ [١].
فصل
٥٤٤- و رويت في المجلّد الثاني من كتاب التحصيل في ترجمة إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث من تذييل محمد بن النجّار بالإسناد المذكور فيه عن ثوبان مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: «يوشك الامم أن تتداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» قيل: أو من قلّة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم كثير، و لكن غثاء كغثاء السيل، و لتنزعنّ المهابة منكم، و ليقذفنّ الوهن في قلوبكم» قالوا: و ما الوهن؟ قال: «حبّ الدنيا و كراهية الموت» [٢].
و ذكر هذا الحديث و أمثاله أحمد بن المنادي في كتاب «الملاحم».
[١] الأنعام: ١٤٩.
[٢] سنن أبي داود ٤: ١١١/ ٤٢٩٧، مسند أحمد ٦: ٣٧٥/ ٢١٨٩١، حلية الأولياء ١:
١٨٢، كنز العمّال ١١: ١٣٢/ ٣٠٩١٦ و تقدّم في الحديث رقم ٤٢٨ نقلا عن كتاب الفتن لأبي يحيى زكريّا.