التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٨ - فصل
و دخول أمد يسير من القران الحادي عشر يظهر بنو قنطوراء، و تملك العباد، و تخرب البلاد، فإذا كان انتهاء الحادي عشر قتل بنو قنطوراء بني الأصفر، و ملكوا الزوراء، و ذهبت بيضة الإسلام، و ملكوا على الدنيا كافّة شرقا و غربا، و إذا كان الثاني عشر- و هو آخر القرانات القمرية المحكوم عليها- تضمحل الأديان كلّها في الدنيا كلّها، و إذا كان ذلك ظهر الخائف، و هو ابتداء دولته، و أول التاريخ المذكور، و آخر التاريخ الأول، و نزل عيسى من السماء، و تجدّد الأديان، و يعبد الرحمن، أعاذنا اللّه من تلك الأوقات الرديئة، و كفانا من البلايات، و كتب محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الأنماطي.
٥٣٩- و رأيت في كرّاس بخط الولد المذكور: أنّ مولانا عليّا (عليه السلام) ذكر في خطبة: «ألا و كم تجري قبل ذلك في العالم من اعجوبات، و كم تظهر فيه من آيات لا مرية فيها، و هي من أكبر العلامات، كنفور بني قنطوراء، و ملكهم العراق و أطراف الشامات، و تلعّبهم بالإخوان و الأخوات من المستورين و المستورات.
٥٤٠- قال: و من كتاب ثواب الأعمال: قال: أخبرنا أحمد بن محمد عن إسماعيل بن ميمون عن نباتة عن حذيفة بن اليمان عن جابر الأنصاري عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، أنه كان ذات يوم جالسا بين أصحابه إذ هبط عليه جبرئيل (عليه السلام)، فقال له: السلام يقرئك السلام، و يخصّك بالتحية و الإكرام بالإسلام، فقال له النبي (عليه السلام): «يا أخي جبرئيل و ما الإسلام؟» قال: هي الخمسة الأنهار: سيحون و جيحون و الفراتان و نيل مصر، و قد جعلت هذه الخمسة الأنهار لك و لأهل بيتك و شيعتك، و يقول:
و عزّتي و جلالي كلّ من شرب منها قطرة واحدة، و قام الخلائق للحساب يوم الحساب لن ادخل الجنّة أحدا إلّا من رضيت عنه و جعلته من مائها في حلّ، فعند ذلك تهلّل [١] وجه النبي (عليه السلام)، و قال: «يا أخي لوجه ربّي الحمد
[١] أي: استنار و ظهرت عليه أمارات السرور. لسان العرب ١٥: ١٢١ «هلل».