التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٤١ - الباب ٣٩ من كتاب الفتن فيما رواه من خلوّ المدينة من أهلها، عن النبي
عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: «ليسيرنّ راكب في جنب وادي المدينة فليقولنّ: لقد كان في هذه مرّة حاضر من المؤمنين كثير» [١].
٥٠٢- و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ليتركنّ أهلها مرطبة [٢]» قالوا: فمن يأكلها؟ قال: «عافية [٣] الطير و السباع» [٤].
٥٠٣- و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ليأتينّ على المدينة زمان ينطلق الناس منها إلى الآفاق يلتمسون الرخاء فيجدون الرخاء ثم يأتون فيحملون أهاليهم إلى الرخاء، و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، و إنّما المدينة كالكير [٥] لا يقربها إن شاء اللّه الطاعون و الدجّال، و الملائكة يحرسونها على نقابها و أبوابها».
قال جابر: و سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، يقول:
«لا يحلّ لأحد أن يحمل فيها سلاحا لقتال» [٦].
[١] مسند أحمد ٤: ٣٠٠/ ١٤٢٦٨، و ٣١٠/ ١٤٣٢٦، مجمع الزوائد ٤: ١٥.
[٢] الرطب: كلّ ما لا يدّخر و لا يبقى، كالفواكه و البقول و الأطبخة. النهاية- لابن الأثير- ٢:
٢٣٢ «رطب».
[٣] العافية: كلّ طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر. النهاية- لابن الأثير- ٣: ٢٦٦ «عفا».
[٤] مسند أحمد ٤: ٣٠٠- ٣٠١/ ١٤٢٦٩.
[٥] الكير: كير الحدّاد، و هو المبني من الطين، و قيل: هو الزّق الذي ينفخ به بالنار. النهاية لابن الأثير- ٤: ٢١٧ «كير».
[٦] مسند أحمد ٤: ٣٠١/ ١٤٢٧٠ و ٣٨٨/ ١٤٨١١، مجمع الزوائد ٣: ٣٠١- ٣٠٢.