التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥٥ - الباب ٤٢ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي فيما ذكروه عن بني قنطوراء، و ما يجري على البصرة منهم
قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال: حدّثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدّثنا روح بن عبادة، قال: حدّثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه عن أخيه ربيعة بن جوشن أنّه لقي عبد اللّه بن عمرو في بيت المقدس، فقال: ممّن أنتم؟ فقلنا: من أهل العراق؛ فقال: من أيّهم؟ قلنا: من أهل البصرة، قال: أما فاستعدّوا يا أهل البصرة، قلنا: ممّا نستعدّ؟ قال:
المزاود [١] و القرب، و خير المال يومئذ أجمال مصال [٢] يحمل عليها الرجل أهله، و يميرهم [٣] عليه، و فرس وقاح [٤] شديد، فو اللّه ليوشكن أن يغبط الرجل بخفة الحال كما يغبط اليوم بكثرة الأهل و المال، فقلنا: ممّ ذلك؟ قال:
يوشك أن ينزل بكم بنو قنطوراء ينزلون بشاطئ دجلة فيربطون بكلّ نخلة فرسا، فيخرجونكم حتى يلحقونكم بركبة [٥] و الثني [٦]، قال: فقلنا: ما بنو قنطوراء؟
قال: فقال: اللّه أعلم، أمّا الاسم فهكذا نجده في الكتاب، و أمّا النعت فنعت الترك [٧].
[١] المزاود، جمع مزود، و هو: ما يجعل فيه الزاد، و الزاد: طعام يتّخذ للسفر. الصحاح ٢:
٤٨١، النهاية- لابن الأثير- ٢: ٣١٧ «زود».
[٢] كذا في النسخة بدون نقطة، و شاة ممصل و ممصال: يتزايل لبنها في العلبة قبل أن يحقن.
القاموس المحيط ٤: ٦٨ «مصل».
[٣] الميرة: الطعام يمتاره الإنسان، و قد مار أهله يميرهم ميرا. الصحاح ٢: ٨٢١ «مير».
[٤] وقاح: صلب. الصحاح ١: ٤١٦ «وقح».
[٥] الرّكبة: تطلق على عدّة أماكن: بين مكة و الطائف، و بين مكة و العراق، جبل بالحجاز، و غيرها. انظر: معجم البلدان ٣: ٦٣.
[٦] الثّني من كلّ نهر أو جبل: منعطفه، و يقال: الثني اسم لكلّ نهر. و يوم الثني لخالد بن الوليد على الفرس قرب البصرة مشهور. معجم البلدان ٢: ٨٦.
[٧] تقدّم نحوه عن فتن ابن حمّاد في الحديث رقم ٢٥٣.