التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٩ - الباب ٣٧ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي في أنّ أولاد علي ابن أبي طالب
و الشذاذ من آل محمد، فإنّه يخرج شذاذ آل محمد، فلا يرون ما يحبّون، لعصيانهم أمري، و نبذهم عهدي، و تخرج راية من ولد الحسين تظهر بالكوفة بدعاية الاميّة [١]، و يشمل الناس البلاء، و يبتلي اللّه خير الخلق حتى يميز الخبيث من الطيّب، و يتبرّأ الناس بعضهم من بعض، و يطول ذلك حتى يفرّج اللّه عنهم برجل من آل محمّد، و من خرج من ولدي فعمل بغير عملي و سار بغير سيرتي فأنا منه بريء، و كلّ من خرج من ولدي قبل المهدي فإنّما هو جزور، و إيّاكم و الدجّالين من ولد فاطمة، فإنّ من ولد فاطمة دجّالين، و يخرج دجّال من دجلة البصرة، و ليس منّي، و هو مقدّمة الدجّالين كلّهم».
أقول: هذا حديث صريح بنهي مولانا علي (عليه السلام) ولده أن يخرج أحد منهم قبل المهدي (عليه السلام).
الباب ٣٧ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي في أنّ أولاد علي ابن أبي طالب (عليه السلام) لا تصبح لهم خلافة و لا ملك، و نهيه (عليه السلام) لهم عن الخروج لذلك.
٣٦٣- ذكر بإسناده عن إسحاق بن عبد اللّه عن أبيه عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل عن علي بن أبي طالب، أنّه قال لولده: «لا تطلبوا هذا الأمر، فإنّه لا يطلبه منكم أحد إلّا قتل دونه».
قال عيسى بن عبد اللّه: حدّثت بهذا الحديث المهدي بالري أيّام
[١] في هامش النسخة: الأموية.