التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٤ - الباب ٣١ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي أيضا أنّ مولانا عليّا
قال: أرسل عبد العزيز بن مروان إلى ديراني، فقال: انظر هل ترى في ولدي خليفة؟ فقال: نعم، هذا لعمر بن عبد العزيز، قال: فلمّا استخلف عمر أرسل إلى الديراني، قال: فقال: إنّا نقول: إنّ منّا مهديّا فهل تراني ذلك المهدي؟ فقال له: لا، و لكنك رجل صالح، فقال عمر: الحمد للّه الذي جعلني رجلا صالحا.
الباب ٣١ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي أيضا أنّ مولانا عليّا (عليه السلام) عرّف من حضره بما جرى لزيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام).
٣٥٥- و ذكر السليلي في كتاب الفتن بإسناد أشار إليه: أنّ أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) وقف بالكوفة في الموضع الذي صلب فيه زيد بن علي، فبكى حتى اخضلّت [١] لحيته، و بكى الناس لبكائه، فقيل له: يا أمير المؤمنين ممّ بكاؤك؟ فقد أبكيت أصحابك، فقال: «أبكي إنّ رجلا من ولدي يصلب في هذا الموضع لا أرى فيه حسه [٢] من رضي أن ينظر إلى عورته».
٣٥٦- قال: ففي الخبر: إنّ هشّام بن عبد الملك صلبه مكشوف السوأة، فنزل بطنه فغطت سوأته، رحمة اللّه عليه.
[١] أي: بلّت، يقال: خضل و اخضلّ: إذا ندي. النهاية- لابن الأثير- ٢: ٤٣ «خضل».
[٢] كذا في الأصل بدون نقاط.