التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣٠ - الباب ١٩ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي من أمر رسول اللّه
عن مينا، قال: سمع عليّ ضوضاء [١]، فقال: «ما هذا؟» قالوا: هلك معاوية، قال: «كلّا و الذي نفسي بيده لا يموت حتى يجتمع هذا الأمر في يده هكذا، و أشار ثلاثة و تسعين، عقد عتاب بيده، و قال هكذا.
قال عبد الرزّاق: فقيل لعليّ (عليه السلام): فعلى ما نقاتله؟ قال:
«أبلى عذرا فيما بيني و بين اللّه عزّ و جلّ» [٢].
قلت أنا: فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين، و معاوية أحدهم، فهل كان يجوز له أن يترك قتالهم كما أنزل اللّه جلّ جلاله القرآن و أمر بالإيمان من يعلم أنّه لا يؤمن؟
الباب ١٩ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي من أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقتل معاوية إذا ادّعى الإمارة.
٣٣٤- و ذكر بإسناده عن محمود بن لبيد، قال: حدّثني نفر من قومي من بني عبد الأشهل شهدوا بدرا، قالوا: كنّا عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و معنا معاوية، فأشار بإصبعه إلى بطنه و قال: «إنّ هذا سيطلب الإمارة يوما، فإذا رأيتموه فعل ذلك فابقروا بطنه» [٣].
٣٣٥- و ذكر حديثا آخر بإسناده عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه
[١] الضوضاء: أصوات الناس و جلبتهم. لسان العرب ٨: ١٠٣ «ضوا».
[٢] أورد نحوه ابن شهرآشوب في المناقب ٢: ٢٥٩.
[٣] انظر: معاني الأخبار: ٣٤٦ (باب معنى استعانة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ...).