التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٨ - الباب ١٧ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي في عذر مولانا الحسن في صالح معاوية، و بشارته بالمهدي
الباب ١٧ فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي في عذر مولانا الحسن في صالح معاوية، و بشارته بالمهدي.
٣٣١- و ذكر بإسناده عن الشعبي عن سفيان بن أبي ليلى [١] أنّه أتى الحسن بن علي بالمدينة حين انصرف من عند معاوية، فوجده بفناء داره، فلمّا انتهى إليه قال: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين [٢]، فقال: «انزل يا سفيان و لا تعجل كيف قلت يا سفيان؟» قال: قلت: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين [٣]، قال: «و ما ذكرك لهذا؟» فذكرت الذي كان من تركه للقتال و رجوعه إلى المدينة، قال: «يا سفيان حملني عليه إنّي سمعت عليّا يقول:
لا تذهب الليالي و لا الأيّام حتى يجتمع [أمر] [٤] هذه الامّة على رجل واسع السّرم ضخم البلعوم، يأكل و لا يشبع، لا يموت حتى لا يكون له في الأرض عاذر [٥] و لا في السماء ناصر، و إنّه لمعاوية، و إنّي قد عرفت أنّ اللّه بالغ أمره» فنودي بالصلاة، فقال: «هل لك يا سفيان في المسجد؟» قال: قلت:
نعم، قال: فخرجنا نمشي حتى مررنا على حالب له، فحلب ناقة له، فتناول فشرب قائما، و سقاني و قال: «ما جاء بك يا سفيان؟» قال: قلت: حبّكم و الذي بعث محمّدا بالهدى و دين الحق، قال: «فأبشر يا سفيان إنّي سمعت
[١] في الأصل: سفيان بن أبي الليل. و فيما عدا شرح نهج البلاغة: سفيان بن الليل.
[٢] في الأصل: أمير المؤمنين. و ما أثبتناه من المصادر.
[٣] في الأصل: أمير المؤمنين. و ما أثبتناه من المصادر.
[٤] زيادة من المصادر.
[٥] أي: أثر. النهاية- لابن الأثير- ٣: ١٩٨ «عذر».