التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٥ - الباب ١٨٨ فيما ذكره نعيم في صلاة عيسى خلف المهدي و لم يسمّه، و أنّ عيسى يقول إنّما بعثت وزيرا و لم أبعث أميرا
بالأخرى، إذا أكبّ رأسه يقطر منه كالجمان [١]، فيأتيه اليهود فيقولون: نحن أصحابك، فيقول: كذبتم، ثم يأتيه النصارى فيقولون: نحن أصحابك، فيقول: كذبتم بل أصحابي: المهاجرون بقية أصحاب الملحمة، فيأتي مجمع المسلمين حيث هم، فيجد خليفتهم يصلّي بهم، فيتأخّر للمسيح حين يراه، فيقول: يا مسيح اللّه صلّ بنا، فيقول: بل أنت فصلّ بأصحابك، فقد رضي اللّه عنك، فإنّما بعثت وزيرا و لم ابعث أميرا، فيصلّي بهم خليفة المهاجرين ركعتين مرّة واحدة و ابن مريم فيهم [٢]. و ذكر تمام الحديث.
٢٣٦- و قال في حديث آخر بإسناده عن حذيفة بن اليمان عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «فيهبط عيسى فيرحّب به الناس و يفرحون بنزوله لتصديق حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثم يقول للمؤذّن: أقم الصلاة، ثم يقول له الناس: صلّ بنا، فيقول: انطلقوا إلى إمامكم فليصلّ بكم؛ فإنّه نعم الإمام، فيصلّي بهم إمامهم، فيصلّي معهم عيسى» [٣] و ذكر تمامه و حديث الدجّال.
[١] الجمان: اللؤلؤ الصغار. و قيل: هو حبّ يتّخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ. النهاية- لابن الأثير- ١: ٣٠١ «جمن».
[٢] الفتن ٢: ٥٦٧- ٥٦٨/ ١٥٩٠، و راجع: صحيح مسلم ٨: ١٩٨، و سنن ابن ماجة ٢:
١٣٥٧/ ٤٠٧٥، و سنن الترمذي ٤: ٥١٢/ ٢٢٤٠، و المعجم الكبير- للطبراني- ١:
٢١٧/ ٥٩٠، و كنز العمّال ١٤: ٣٣٧/ ٣٨٨٦١، و يأتي نحوه في الحديث رقم ٢٩٠.
[٣] الفتن ٢: ٥٦٨/ ١٥٩١.