التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠١ - الباب ٦١ فيما ذكره نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن من حدوث رجفة في شهر رمضان و طلوع نجوم كالآيات فيما مضى من الأزمان
معمعة [١] في شوّال، و تميز [٢] القبائل في ذي القعدة، و تسفك الدماء في ذي الحجة و المحرّم و ما المحرّم؟» يقولها ثلاثا «هيهات هيهات يقتل الناس فيها هرجا هرجا» قال: قلنا: و ما الصيحة يا رسول اللّه؟ قال: «هدّة [٣] في النصف من رمضان يوم جمعة ضحى، و ذلك إذا وافق شهر رمضان ليلة الجمعة، فتكون هدّة توقظ النائم، و تقعد القائم، و تخرج العواتق [٤] من خدورهنّ في ليلة جمعة، فإذا صلّيتم الفجر من يوم الجمعة، فادخلوا بيوتكم، و أغلقوا أبوابكم، و سدّوا كواكم [٥] و دثّروا أنفسكم، و سدّوا آذانكم، فإذا أحسستم بالصيحة، فخرّوا للّه سجّدا، و قولوا: سبحان القدّوس ربنا القدّوس، فإنّه من فعل ذلك نجا، و من لم يفعل هلك» [٦].
الباب ٦١ فيما ذكره نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن من حدوث رجفة في شهر رمضان و طلوع نجوم كالآيات فيما مضى من الأزمان.
٧٣- حدّثنا نعيم، حدّثنا الوليد، قال: كانت رجفة أصابت أهل دمشق في أيّام مضين من رمضان، فهلك ناس كثير في شهر رمضان سنة سبع و ثلاثين
[١] معمعه، جمعها معامع، و هي الحروب و الفتن و العظائم و ميل الناس بعضهم على بعض و تظالمهم أحزابا بالوقوع بالعصبية. القاموس المحيط ٣: ١٢١.
[٢] التمايز: التحازب. النهاية- لابن الأثير- ٤: ٣٧٩.
[٣] هدّة: حركة. و هدت الشيء أهيده: حرّكته. الصحاح ٢: ٥٥٨ «هيد».
[٤] جارية عاتق، أي: شابّة أول ما أدركت فخدّرت في بيت أهلها و لم تبن إلى زوج. الصحاح ٤: ١٥٢٠ «عتق».
[٥] الكوّة: نقب البيت، و الجمع كواء. الصحاح ٦: ٢٤٧٨ «كوى».
[٦] الفتن ١: ٢٢٨/ ٦٣٨، و أخرجه في عقد الدرر: ١٠٣، و يأتي في الحديث رقم ٤١١ نقلا عن فتن السليلي