التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣ - قوله تعالى
وأطيعون [١٦٣] وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين [١٦٤] أتأتون الذكران من العالمين [١٦٥]
وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون [١٦٦] قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين [١٦٧]
قال إني لعملكم من القالين [١٦٨] رب نجني وأهلي مما يعملون [١٦٩] فنجيناه وأهله أجمعين [١٧٠] إلا عجوزا في الغابرين [١٧١] ثم دمرنا الآخرين [١٧٢] وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين [١٧٣] إن في ذلك لاية وما كان أكثرهم مؤمنين [١٧٤] وإن ربك لهو العزيز الرحيم) * [١٧٥]
ست عشرة آية بلا خلاف.
حكى الله تعالى عن قوم لوط أنهم كذبوا الرسل الذين بعثهم الله، بترك الاشراك به وإخلاص العبادة له، حين " قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون " الله فتجتنبوا معاصيه والاشراك به، وانه قال لهم " اني لكم رسول أمين " وقد فسرناه. واخباره عن نفسه بأنه رسول أمين مدح له، وذلك جائز في الرسول كما يجوز أن يخبر عن نفسه بأنه رسول الله، وانما جاز أن يخبر بذلك لقيام الدلالة على عصمته من القبائح. وغيره لا يجوز أن يخبر بذلك عن نفسه لجواز