التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠ - قوله تعالى
لزمهم ترك عبادة الاصنام.
ثم قال لهم " فاتقوا الله " واجتنبوا معاصيه وافعلوا طاعاته " واطيعون " فيما أمركم به، وأدعوكم اليه. ثم قال لهم * (وما اسألكم عليه) * على ما أدعوكم اليه. * (من أجر) * فيصرفكم ذلك عن الايمان، لانه ليس أجري، وثوابي * (الا على رب العالمين) * الذي خلق جميع الخلائق، ثم كرر عليهم قوله * (فاتقوا الله واطيعون) * لاختلاف المعنى فيه، لان التقدير، فاتقوا الله واطيعوني لاني رسول أمين، واتقوا الله وأطيعوني لاني لا أسألكم أجرا عليه فتخافون ثلم أموالكم.
والطاعة اجابة الداعي بموافقة ارادته مع كون الداعي فوقه، فالرتبة معتبرة.
قوله تعالى:
* (قالوا أنؤمن لك واتبعك الارذلون [١١١] قال وما علمي بما كانوا يعملون [١١٢] إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون [١١٣]
وما أنا بطارد المؤمنين [١١٤] إن أنا إلا نذير مبين [١١٥] قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين [١١٦] قال رب إن قومي كذبون [١١٧] فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين [١١٨] فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون [١١٩] ثم أغرقنا بعد الباقين [١٢٠] إن في ذلك لاية وما كان أكثرهم مؤمنين [١٢١] وإن ربك لهو العزيز الرحيم) * [١٢٢] اثنتا عشرة آية بلا خلاف.