التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١١ - قوله تعالى
ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله)* (قل) * يا محمد * (لا يعلم من في السموات والارض الغيب إلا الله) * يعني الغائب عن الخلق لا يعلم به إلا الله تعالى أو من أعلمه الله، ثم اخبر انهم لا يشعرون متى يبعثون ويحشرون يوم القيامة.
قوله تعالى:
* (بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون [٦٦] وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون [٦٧] لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الاولين [٦٨] قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين [٦٩] ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون) * [٧٠] خمس آيات بلا خلاف.
قرأ ابن كثير، وأهل البصرة بل " أدراك " بقطع الهمزة، يقال: تدارك زيد أمره وأدارك بمعنى واحد، ومثله " إنا لمدركون " [١] وقد شدد الاعرج وروى السموني - بكسر اللام - ووصل الهمزة وتشديد الدال من غير ألف.
الباقون " بل ادارك " بمعنى تتابع علمهم وتلاحق حتى كمل. والمعنى بل ادارك في الآخرة أي حين لم ينفعهم اليقين مع شكهم في الدنيا - على ما ذكره ابن عباس - وقيل: انه قرأ " بلى ادارك " وادارك العلم لحاق الحال التي يظهر فيها
[١] سورة ٢٦ الشعراء آية ٦٢ (*)