التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٧ - اللغة
أقوال: منها للعبهم بالتراب إذ هم صبيان أقران. ومنها - لانهم خرجوا إلى عفر الترب في وقت من الزمان. ومنها - لانهم على الاشتباه كالتراب. وقوله:
" عربا أترابا " [١] أي أشباه أمثال. الترائب [٢] عظام الصدر واحدها تريبة.
قيل لانها متشابهة كالانراب أو كنشابه التراب. ومنه قوله: " من بين الصلب والترائب " [٣].
وقوله: (فأصابه وابل) فالوابل: المطر الشديد الوقع، يقال وبلت السماء تبل وبلا: إذا اشتد وقع المطر.
وقوله: (فأخذناه أخذا وبيلا) [٤] أي شديدا. ولو بيل: المرعى الوخيم. والوابال: سوء العاقة. والموبل: المغلظ القلب والوبيلة: الحزمة من الحطب لانها مشدودة. والوبيل: العصا الغليظة. والوابلة:
طرد العضد في الكتف. وأصل الباب الشدة. والصفوان واحده صفوانة مثل مرجان ومرجانة وسعدان وسعدانه وقال الكسائي: جمع صفوان صفى. وأنكر ذلك المبرد وقال: إنما هو صفاء وصفى مثل عصا وعصي وقفا وقفي وكذلك ذكران وصفوان - بكسر الصاد - وإنما هو جمع صفا نحو خرب وخربان، وورل * وورلان. وقال معنى صفا وصفوان واحد.
وقوله: (فتركه صلدا) فالصلد: الحجر الاملس الصلب قال الشاعر:
ولست بجلب جلب ريح وقرة * ولابصفا صلد عن الخير معزل [٥] وقال رؤبة.
(١) سورة الواقعة آية: ٣٧.
(٢) في المطبوعة (التربية) * ورل: دابة على خلفة الضب الا أنه أعطم منه. والجمع اورال وورلان وارئل.
(٣) سورة الطارق آية: ٧. (٤) سورة المزمل آية: ١٦.
(٥) البيت لتأبط شرا. اللسان (جلب) وروايته (جلب ليل) بدل (جلب ريح) وفي اللسان (عزل) كما هنا. الجلب بكسر الجيم أوضمها مع سكون اللام -: السحاب المعترض تراه كانه جبل. ويقال هو السحاب الرقيق. والقرة - بكسر القاف - والقر - بضم القاف - البرد الشديد.