التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣١ - اللغة
أحدهما - لان فيه معنى الجزاء، فتقديره " وما تنفقوا من شئ فان الله؟
يجازيكم به قل أو كثر، لانه عليم به لا يخفى عليه شئ منه.
الثاني - فانه يعلمه الله موجودا على الحد الذي تفعلونه من حسن النية أو قبحها.
اللغة:
والفرق بين البر، والخير: أن البر هو النفع الواصل إلى الغير مع القصد إلى ذلك، والخير يكون خيرا، وان وقع عن سهو. وضد البر العقوق. وضد الخير الشر، فبذلك بين الفرق بينهما.
النظم:
ووجه إتصال هذه الاية بما قبلها أنه تعالى لما ذكر في الاية الاولى " فلن يقبل من أحدهم ملء الارض ذهبا ولو افتدى به " وصل ذلك بقوله " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " لئلا يؤدي امتناع غناء الفدية إلى الفتور في الصدقة، وما جرى مجراها من وجوه الطاعة.
قوله تعالى:
(كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوارة قل فاتوا بالتوراة؟ تلوها إن كنتم صادقين) [٩٣] آية واحدة.
النظم:
وجه اتصال هذه الاية بما تقدم أنه تعالى، لما ما ذكر الانفاق مما يحب، ومن جملة ما يحب الطعام، فذكر حكمه، وأنه كان مباحا حلالا " لبني إسرائيل إلا ماحرم إسرائيل على نفسه ".