عشر قصائد و أشعار - ابن سينا - الصفحة ٦ - فلسفة العمر
ليسو و ان نعموا عيشا سوى نعم،
و ربما نعمت في عيشها النعم،
الواجدون غنى، العادمون نهى:
ليس الذي وجدوا مثل الذي عدموا.
خلقت فيهم، و أيضا قد خلطت بهم
كرها، فليس غنى عنهم و لا لهم.
أسكنت بينهم كالليث في أجم:
رأيت ليثا له من جنسه أجم!
اني و ان بان عني من بليت به
في عينه كمه، في أذنه صمم.
مميز من بني الدنيا يميزني:
أقل ما في ليس الجل و العظم.
بأي مأثرة ينقاس بي أحد؟
بأي مكرمة تحكيني الامم؟
أمثل عنجهة شوكاء [١] يلحق بي،
أم مثل شغبر حش عرضه زيم [٢]
فذا عجوز، و لكن بعد ما قعدت،
و ذاك جود مساع الملك متهم.
اني و ان كانت الاقلام تخدمني
كذاك يخدم كفي الصارم الحذم،
قد أشهد الروع مرتاحا فأكشفه،
اذا تناكر عن تياره البهم،