أرجوزة في الطب
(١)
النص
١٦٩ ص

أرجوزة في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٧١

فوزن مثقال إذا ما شربا

مع وزنه من الرّجيع المجتبى‌

يخلّص السموم من مماته‌

من بعد يأس الأهل من حياته‌

و فيه سرٌ لست أبديه لمن‌

و لست أخفيه لأمر قد علن‌

يعرف بالكبريت و الغوالى‌

و هو الرخيص بن الرخيص العالى‌

يصبُّ عند حبّ رمّان العلب‌

و هو إذا حمّره الشمس العجب‌

سبحان من أودعه الأمانة

و الغوص فى الأشياء و الابانة

ان يسمع الانسان صوتاً فى الخشب‌

فى سقف بيت فرحيل قد قرب‌

و رؤية السلخ من البيت كذا

إن سقطت مكانه بلا أذى‌

تؤذن بالرّحيل و الحمّام‌

و الموت إن كان خليعاً و ام‌

لا تغسلن لثوبك الكتانا

و لا تصل فيه كذا الحيتانا

عند اجتماع النيّرين يبلى‌

و فى البراز فاتّخذه أصلا

و كلُّ هذا شاع فى التجارب‌

و السّرفيه أعجب العجائب‌

جزءان طرطيراً و جزء ملحاً

و تسع خلّ الخمر و زنا صحّا

و ليكن الخلّ عتيقاً أبيضا

أو أحمر اللّون فذا و ذا رضا

يستقطر الجميع بالأنبيق‌

بالمحو و النفط مع الزرنيق‌

فناد هذا القاطر الملتهبة

محرقة غير الّذي تشتر به‌

من ساكن الكتان و الحرير

و القطن و التَّمر مع السّرير

فإنّه يسلم من حرب اللّهب‌

و من حريق كلّه و ذا عجب‌

و إنّما يعرف هذا الماء

بالنقطة الجارحة الأشياء

يطلى على القروح و الأورام‌

و كلّ ما يضرُّ بالأجسام‌

كالجرب الحادث و القديم‌

تخلص من عذابه الأليم‌

و هكذا الأنماش باتّفاق‌

فإنّه أقوى من التّرياق‌

بثول عين و لها حيوان‌

كأنّه فى حلقه الإنسان‌

شيئان ملحومان انثى و ذكر

كما وجدنا فى الصّفات و الأثر