النبى« صلى الله عليه و آله» قمة للإنسانية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - النبي إبراهيم يشتكي إلى الله من زوجته
المرأة مثل الضلع المعوج إن أقمته كسرته وإن تركته أستمتعت به أصبر عليها [١].
فالنبي إبراهيم (ع) لم يصبر على أخلاق زوجته سارة مع أن سارة كانت بنت أنبياء فهي بنت خالة إبراهيم (ع) وأخت النبي لوط (ع) وفي نفس الوقت أم الأنبياء وقد كانت محدثة بصريح القرآن الكريم: وَ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ [٢].
نعم كما أن الأصفياء درجات فالصديقات أيضاً درجات، فإن هناك مقدس وصفي ووفي ولكن هناك أقدس منه وأصفى وأوفى وأصدق. فسارة مع أنها صديقة ولكن النبي إبراهيم (ع) أشتكى منها بينما سيد الأنبياء تحمل وصبر ولم يشكو الله من العديد من نسائه ومع كونهن عدوات عصيات بشهادة القرآن وهو الفارق
[١] الكافي للكليني ج ٥١٣: ٥.
[٢] سورة هود: الآية ٦٩- ٧٣.