النبى« صلى الله عليه و آله» قمة للإنسانية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - حكومة محمد وآل محمد
العاقب هو آخر من يرجع في الرجعة من المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام)، فإن آخر دولة وأعظم دولة- ولعلها عالم القيامة- هي دولة سيد الأنبياء (ص)، يعني يؤتي الله نبيه ملكاً لايقدر بملك الدنيا كلها، وهذا الاسم والنعت ثابت روائياً وحديثياً حتى عند المذاهب الإسلامية الأخرى من دون أن يشعرون.
والوجه في ذلك واضح فإن العالم الدنيوي أكمل كمال فيه هو أن يدار بحاكمية وقيادة وإدارة وتدبير من هو أعظم مخلوق وهو سيد الأنبياء (ص)، إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ [١].
و (رادك) هنا لخصوصية خاصة له (ص)، فيأتي (ص) ويقيم دولته العظمى، فإن البشرية تتطلع إلى أعظم دولة يديرها ويدبرها أعظم شخص خلقه الباري تعالى، وهذه الحكومة هي حكومة سيد الأنبياء (ص) وتمهد لها حكومة سيد الأوصياء (ص) في الرجعة «أربعاً وأربعين الف سنة حتى يلد الرجل من شيعة علي (ع) الف ولد من صلبه ...» [٢].
حكومة محمد وآل محمد:
فهذه التطلعات أو المعتقدات يفرضها نفس البيان العقلي لأن النبي وأوصيائه أكفأ البشر، فحكومة سيد الأنبياء ترقى على حكومة
[١] سورة القصص: الآية ٨٥.
[٢] مختصر بصائر الدرجات: ٢٧.