الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١ - الإمام الحسين عليه السلام مشعل الهدى وسفينة الخلاص
الطافحة تعالج مثل هذه النفسية، والتي- مع الأسف- أصبحت شائعة في بعض المجتمعات التي تعيش ظروفاً صعبة.
٨/ عاشوراء تساهم في تربية إنسان يرفض الحصار، ويتحدى اليأس، ويهزء من العقبات؛ إنسان يتصل قلبه بنور ربه، فيتوكل على الله، ويقول كما قالت سيدتنا زينب للطاغية يزيد:" أظننت يا يزيد أنك حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء، فاصبحنا نساق كما تساق الاسارى أنّ بنا على الله هواناً، وبك عليه كرامة، وان ذلك لِعظم خَطَرك عنده فشمخت بأنفك ونظرت في عِطفك جذلاناً مسروراً حين رأيت الدنيا لك مستوسقة والأمور متسقة، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا، ...". [١]
وهكذا كانت ولا تزال عاشوراء السبط الشهيد عليه السلام إشراقة الأمل في ضمير البؤساء، لأن عاشوراء نفحة إلهية على أهل الأرض. أوليس الإمام الحسين عليه السلام مصباح هدى وسفينة نجاة؟
باء: رسالة عاشوراء
١/ ورسالة عاشوراء، هي رسالة المنبر الحسيني الذي لم يزل باقياً منذ ارتقاء زين العابدين وسيد الساجدين الإمام علي بن الحسين عليه السلام أعواد مسجد الشام في أول مواجهة ضد الطاغية يزيد في العاصمة الأموية، وفضحه آل أبي سفيان وبيّن فضائل العترة الطاهرة. منذ ذلك اليوم وحتى هذا اليوم وعبر ١٣٦١ عاماً، لم يزل للمنبر الحسيني شعاعاً من مصباح الإمام الحسين عليه السلام، وقبساً من نار ثورته اللاهبة.
[١] حياة الإمام الحسين بن علي، باقر شريف القرشي، ج ٣، ص ٣٧٨.