الامام العسكري عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨ - الفصل الأول الميلادُ الكَرِيمُ
مَنْ فِي مَنْزِلِكَ، وَذَكَرَتْ عِبَادَتَهُ وَصَلَاحَهُ، وَأَنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ. فَقَالَ: لَأَرْمِيَنَّهُ بَيْنَ السِّبَاعِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فِي ذَلِكَ (من طغاته) فَأُذِنَ لَه، (وكانت هذه طريقة من طرق الإعدام في ذلك الزمان).
فَرَمَى بِهِ إِلَيْهَا وَلَمْ يَشُكُّوا فِي أَكْلِهَا لَهُ، فَنَظَرُوا إِلَى المَوْضِعِ لِيَعْرِفُوا الْحَالَ، فَوَجَدُوهُ قَائِماً يُصَلِّي وَهِيَ حَوْلَهُ فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِه» [١].
٦- وروي عن الهمداني قال:
«كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام أَسْأَلُهُ التَّبَرُّكَ بِأَنْ يَدْعُوَ أَنْ أُرْزَقَ وَلَداً مِنْ بِنْتِ عَمٍّ لِي، فَوَقَّعَ: رَزَقَكَ اللهُ ذُكْرَاناً. فَوُلِدَ لِي أَرْبَعَةٌ» [٢].
٧- وروى العبدي قال:
«خَلَّفْتُ ابْنِي بِالْبَصْرَةِ عَلِيلًا وَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ لِابْنِي، فَكَتَبَ إِلَيَّ: رَحِمَ اللهُ ابْنَكَ إِنْ كَانَ مُؤْمِناً. قَالَ الْحَجَّاجُ: فَوَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنَ الْبَصْرَةِ أَنَّ ابْنِي مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ بِمَوْتِهِ، وَكَانَ ابْنِي شَكَّ فِي الْإِمَامَةِ لِلِاخْتِلَافِ الَّذِي جَرَى بَيْنَ الشِّيعَة» [٣].
٨- وروى بعضهم:
«أَنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام دَخَلَ عَلَيْهِ يَوْماً، وَكَانَ حَكَّاكَ الْفُصُوصِ، فَقَالَ: يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ! إِنَّ الْخَلِيفَةَ دَفَعَ إِلَيَّ فَيْرُوزَجاً أَكْبَرَ مَا يَكُونُ وَأَحْسَنَ مَا يَكُونُ، وَقَالَ: انْقُشْ عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا وَضَعْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيدَ صَارَ نِصْفَيْنِ، وَفِيهِ هَلَاكِي، فَادْعُ اللهَ لِي، فَقَالَ: لَا خَوْفَ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى بَيْتِي، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَانِي الْخَلِيفَةُ وَقَالَ لِي: إِنَّ حَظِيَّتَيْنِ اخْتَصَمَتَا
[١] بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٢٦٨.
[٢] بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٢٦٩.
[٣] بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٢٧٤.