الامام العسكري عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧ - الفصل الأول الميلادُ الكَرِيمُ
اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)
قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللهِ وَابْنُ حُجَّتِهِ فِي خَلْقِه» [١].
٢- قال أحد الرواة (علي بن زيد):
«صَحِبْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ مِنْ دَارِ الْعَامَّةِ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى الدَّارِ وَأَرَدْتُ الانْصِرَافَ قَالَ: أَمْهِلْ، فَدَخَلَ ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ، فَأَعْطَانِي مِائَتَيْ دِينَارٍ وَقَالَ: اصْرِفْهَا فِي ثَمَنِ جَارِيَةٍ فَإِنَّ جَارِيَتَكَ فُلَانَةَ قَدْ مَاتَتْ، وَكُنْتُ خَرَجْتُ مِنَ المَنْزِلِ وَعَهْدِي بِهَا أَنْشَطُ مَا كَانَتْ فَمَضَيْتُ، فَإِذَا الْغُلَامُ قَالَ: مَاتَتْ جَارِيَتُكَ فُلَانَةُ السَّاعَةَ، قُلْتُ: مَا حَالُهَا؟ قِيلَ: شَرِبَتْ مَاءً فَشَرِقَتْ فَمَاتَت» [٢].
٣- وروي أبو هشام الجعفري وقال:
«شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام ضِيقَ الْحَبْسِ وَشِدَّةَ الْقَيْدِ فَكَتَبَ إِلَيَّ: أَنْتَ تُصَلِّي الظُّهْرَ فِي مَنْزِلِكَ، فَأُخْرِجْتُ عَنِ السِّجْنِ وَقْتَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي» [٣].
٤- رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ نُصَيْرٍ الْخَادِمِ قَالَ:
«سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام غَيْرَ مَرَّةٍ يُكَلِّمُ غِلْمَانَهُ وَغَيْرَهُمْ بِلُغَاتِهِمْ، وَفِيهِمْ رُومٌ وَتُرْكٌ وَصَقَالِبَةُ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَقُلْتُ: هَذَا وُلِدَ بِالمَدِينَةِ وَلَمْ يَظْهَرْ لِأَحَدٍ حَتَّى قَضَى أَبُو الْحَسَنِ (أي والده الإمام الهادي عليه السلام) وَلَا رَآهُ أَحَدٌ فَكَيْفَ هَذَا؟ أُحَدِّثُ بِهَذَا نَفْسِي، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَقَالَ: إِنَّ اللهَ بَيَّنَ حُجَّتَهُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ خَلْقِهِ وَأَعْطَاهُ مَعْرِفَةَ كُلِّ شَيْءٍ، فَهُوَ يَعْرِفُ اللُّغَاتِ وَالْأَنْسَابَ وَالحَوَادِثَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الحُجَّةِ وَالمَحْجُوجِ فَرْقٌ» [٤].
٥- وسُلِّمَ إِلَى نِحْرِيرٍ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ:
«اتَّقِ اللهَ! فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي
[١] بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٢٥٧.
[٢] بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٢٦٤.
[٣] بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٢٦٧.
[٤] بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٢٦٨.