الامام العسكري عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٩
معارف أهل البيت عليهم السلام، ويجدر بنا أن نتعاهده ليل نهار حتى نزداد معرفة ويقيناً وصلابةً وهدى.
دعنا نُرَتِّل كلمات هذا الدعاء معاً ونتأمل فيها:
«الحَمْدُ للهِ شُكْراً لِنَعْمَائِهِ، وَاسْتِدْعَاءً لِمَزِيْدِهِ، وَاسْتِجْلَاباً لِرِزْقِهِ، وَاسْتِخْلَاصاً لَهُ، وَبِهِ دُوْنَ غَيْرِهِ، وَعِيَاذاً مِنْ كُفْرَانِهِ وَالإِلْحَادِ فِيْ عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ، حَمْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ مَا بِهِ مِنْ نَعْمَائِهِ فَمَنْ عَنْدَ رَبِّهِ، وَمَا مَسَّهُ مِنْ عُقُوْبَتِهِ فَبِسُوْءِ جِنَايَةِ يَدِهِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُوْلِهِ، وَخِيْرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَذَرِيْعَةِ المُؤْمِنِيْنَ إِلَى رَحَمْتِهِ، وَآلِهِ الطَّاهِرِيْنَ، وُلَاةِ أَمْرِهِ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ نَدَبْتَ إِلَى فَضْلِكَ، وَأَمَرْتَ بِدُعَائِكَ، وَضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ لِعِبَادِكَ، وَلَمْ تُخَيِّبْ مَنْ فَزَعَ إِلَيْكَ بِرَغْبَةٍ، وَقَصَدَ إِلَيْكَ بِحَاجَةٍ، وَلَمْ تَرْجِعْ يَدٌ طَالِبَةٌ صِفْراً مِنْ عَطَائِكَ، وَلَا خَائِبَةً مِنْ نِحَلِ هِبَاتِكَ، وَأَيُّ رَاحِلٍ رَحَلَ إِلَيْكَ فَلَمْ يَجِدْكَ قَرِيباً، أَوْ أَيُّ وَافِدٍ وَفَدَ عَلَيْكَ فَاقْتَطَعَتْهُ عَوَائِدُ الرَّدِّ دُونَكَ، بَلْ أَيُّ مُحْتَفِرٍ مِنْ فَضْلِكَ لَمْ يُمْهِهِ فَيْضُ جُودِكَ، وَأَيُّ مُسْتَنْبِطٍ لِمَزِيدِكَ أَكْدَى دُونَ اسْتِمَاحَةِ سِجَالِ عَطِيَّتِكَ.
اللَّهُمَّ وَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِرَغْبَتِي، وَقَرَعَتْ بَابَ فَضْلِكَ يَدُ مَسْأَلَتِي، وَنَاجَاكَ بِخُشُوعِ الِاسْتِكَانَةِ قَلْبِي، وَوَجَدْتُكَ خَيْرَ شَفِيعٍ لِي إِلَيْكَ، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا يَحْدُثُ مِنْ طَلِبَتِي قَبْلَ أَنْ يَخْطُرَ بِفِكْرِي، أَوْ يَقَعَ فِي خَلَدِي، فَصِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي إِيَّاكَ بِإِجَابَتِي، وَاشْفَعْ مَسْأَلَتِي بِنُجْحِ طَلِبَتِي.
اللَّهُمَّ وَقَدْ شَمِلَنَا زَيْغُ الْفِتَنِ، وَاسْتَوْلَتْ عَلَيْنَا غَشْوَةُ الْحَيْرَةِ، وَقَارَعَنَا الذُّلُّ وَالصِّغَارُ، وَحَكَمَ عَلَيْنَا غَيْرُ الْمَأْمُونِينَ فِي دِينِكَ، وَابْتَزَّ أُمُورَنَا مَعَادِنُ الْأُبَنِ مِمَّنْ عَطَّلَ حُكْمَكَ، وَسَعَى فِي إِتْلَافِ عِبَادِكَ، وَإِفْسَادِ بِلَادِكَ، اللَّهُمَّ وَقَدْ عَادَ فَيْئُنَا دُولَةً بَعْدَ الْقِسْمَةِ، وَإِمَارَتُنَا غَلَبَةً بَعْدَ