الامام العسكري عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٤

أفاض أئمة الهدى المزيد من التعاليم الحياتية، لو استوعبناها لكنا أسعد الناس في الدنيا وأقربهم إلى رضوان الله في الآخرة. وفيما يلي نتأمل بعض كلمات الإمام العسكري عليه السلام في هذا الحقل الهام:

«ادْفَعِ المَسْأَلَةَ مَا وَجَدْتَ التَّحَمُّلَ يُمْكِنُكَ، فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ رِزْقاً جَدِيداً، وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِلْحَاحَ فِي المَطَالِبِ يَسْلُبُ الْبَهَاءَ وَيُورِثُ التَّعَبَ وَالْعَنَاءَ، فَاصْبِرْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ لَكَ بَاباً يَسْهُلُ الدُّخُولُ فِيهِ، فَمَا أَقْرَبَ الصَّنِيعَ مِنَ المَلْهُوفِ وَالْأَمْنَ مِنَ الْهَارِبِ المَخُوفِ، فَرُبَّمَا كَانَتِ الْغِيَرُ نَوْعاً مِنْ أَدَبِ اللهِ، وَالْحُظُوظُ مَرَاتِبُ فَلَا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ وَإِنَّمَا تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا، وَاعْلَمْ أَنَّ المُدَبِّرَ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَصْلُحُ حَالُكَ فِيهِ، فَثِقْ بِخِيَرَتِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ يَصْلُحْ حَالُكَ، وَلَا تَعْجَلْ بِحَوَائِجِكَ قَبْلَ وَقْتِهَا فَيَضِيقَ قَلْبُكَ وَصَدْرُكَ وَيَغْشَاكَ الْقُنُوطُ، وَاعْلَمْ أَنَّ لِلسَّخَاءِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ سَرَفٌ، وَإِنَّ لِلْحَزْمِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ تَهَوُّرٌ، وَاحْذَرْ كُلَّ ذَكِيٍّ سَاكِنِ الطَّرْفِ وَلَوْ عَقَلَ أَهْلُ الدُّنْيَا خَرِبَتْ» [١].

«خَيْرُ إِخْوَانِكَ مَنْ نَسِيَ ذَنْبَكَ وَذَكَرَ إِحْسَانَكَ إِلَيْهِ».

«أَضْعَفُ الْأَعْدَاءِ كَيْداً مَنْ أَظْهَرَ عَدَاوَتَهُ».

«حُسْنُ الصُّورَةِ جَمَالٌ ظَاهِرٌ وَحُسْنُ الْعَقْلِ جَمَالٌ بَاطِن».

«أَوْلَى النَّاسِ بِالمَحَبَّةِ مِنْهُمْ مَنْ أَمَّلُوه».

«مَنْ آنَسَ بِاللهِ اسْتَوْحَشَ النَّاسَ، وَعَلَامَةُ الْأُنْسِ بِاللهِ الْوَحْشَةُ مِنَ النَّاسِ».

«جُعِلَتِ الْخَبَائِثُ فِي بَيْتٍ وَالْكَذِبُ مَفَاتِيحُهَا».


[١] بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ٣٧٨- ٣٧٩.