الامام العسكري عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٣

قَالَ: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) [١].

وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ بَخِلَ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَلَقَدْ طَالَتِ المُخَاطَبَةُ فِيمَا هُوَ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ» [٢].

قد صعدنا ذُرَا الحقائق:

٣- لم يفتخر الأئمة عليهم السلام بمنصب دنيوي، أو ثروة وشهرة. إنما كان فخرهم بحب الله، والانتساب إلى رسوله، وبالعلم والتقوى. وفيما يلي رائعة منسوبة إلى الإمام العسكري وجدوها بخطه الكريم على ظهر كتاب جاء فيها:

«قَدْ صَعِدْنَا ذُرَى الْحَقَائِقِ بِأَقْدَامِ النُّبُوَّةِ وَالْوَلَايَةِ، وَنُورُنَا سَبْعُ طَبَقَاتٍ، أَعْلَامُ الْفَتْوَى بِالْهِدَايَةِ، فَنَحْنُ لُيُوثُ الْوَغَى، وَغُيُوثُ النَّدَى، وَطَعَّانُ الْعِدَى، وَفِينَا السَّيْفُ وَالْقَلَمُ فِي الْعَاجِلِ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ وَالْحَوْضُ فِي الْآجِلِ، وَأَسْبَاطُنَا حُلَفَاءُ الدِّينِ وَخُلَفَاءُ النَّبِيِّينَ، وَمَصَابِيحُ الْأُمَمِ وَمَفَاتِيحُ الْكَرَمِ، فَالْكَلِيمُ أُلْبِسَ حُلَّةَ الِاصْطِفَاءِ لِمَا عَهِدْنَا مِنْهُ الْوَفَاءَ، وَرُوحُ الْقُدُسِ فِي جِنَانِ الصَّاقُورَةِ ذَاقَ مِنْ حَدَائِقِنَا الْبَاكُورَةِ، وَشِيعَتُنَا الْفِئَةُ النَّاجِيَةُ وَالْفِرْقَةُ الزَّاكِيَةُ، وَصَارُوا لَنَا رِدْءاً وَصَوْناً وَعَلَى الظَّلَمَةِ أَلْباً وَعَوْناً، وَسَيَنْفَجِرُ لَهُمْ يَنَابِيعُ الْحَيَوَانِ بَعْدَ لَظَى النِّيرَانِ» [٣].

حكم للحياة:

٤- خير الدروس تلك التي يستفيد منها الإنسان في حياته، وقد


[١] سورة الشّورى، الآية: ٢٣.

[٢] بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ٣٧٤- ٣٧٦.

[٣] بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ٣٧٨.